حمّل القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القائد حسن سلامة وكافة الأسرى، محذراً من خطورة ما يتعرض له سلامة من استهداف جسدي ومعنوي، عقب إصابته بتسع رصاصات خلال اعتداء نفذته قوات الاحتلال داخل زنزانته في عزل سجن "جانوت".
وقال شديد، إن ما تعرض له الأسير سلامة من إصابة بالغة بتسع رصاصات، في اليوم الذي اقتحم فيه الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير زنزانته، يمثل عملاً إجرامياً وإرهابياً يكشف خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، ومحاولات الاحتلال استهدافه بشتى الوسائل.
وأضاف أن استمرار عمليات التنكيل والتعذيب والاستهداف بحق الأسير سلامة لن ينال من عزيمته وشموخه وإرادته، محذراً من تمادي الاحتلال في الاعتداءات الجسدية والمعنوية بحقه.
اصيب بتسع رصاصات عقب اقتحام بن غفير زنزانته
وفي سياق متصل، كشفت الناشطة غفران الزامل، زوجة الأسير حسن سلامة، عن تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له زوجها داخل زنزانته في عزل سجن "جانوت"، مؤكدة إصابته بتسع رصاصات وتدهور وضعه الصحي، وسط حرمانه من العلاج اللازم.
وأوضحت الزامل، استناداً إلى زيارة أجرتها المحامية للأسير يوم الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، أن الاعتداء يعود إلى 15 أيلول/سبتمبر الماضي، حين اقتحم بن غفير زنزانة سلامة، قبيل تصوير مقطع فيديو متداول، ودارت بينهما مواجهة كلامية حادة.
وأضافت أن سلامة رد على بن غفير قائلاً: "أنا كفلسطيني من حقي أدافع عن شعبي وعن أرضي، وإنت واحد بعد كل اللي عملته بغزة ما بطلعلك تحاسبني"، منتقداً ما وصفه بتجاهل الوزير الإسرائيلي لما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
الاحتلال يطلق النار على سلامة ويحرمُه من العلاج
وبحسب الزامل، عادت قوة من جيش الاحتلال عند الساعة الرابعة من عصر اليوم ذاته، واقتحمت الزنزانة واعتدت على سلامة بالضرب المفرط، وأطلقت عليه تسع رصاصات في مناطق متفرقة من جسده.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال اكتفت، بعد ثلاثة أيام من الاعتداء، بتصوير أماكن الإصابات وإعادته إلى زنزانته، دون تقديم علاج حقيقي، باستثناء مسكنات بسيطة، ما أدى إلى استمرار معاناته الصحية.
وأكدت أن المحامية التي تمكنت من زيارته لاحظت صعوبة حالته الصحية والإرهاق الشديد الذي بدا عليه، ولم تتمكن من الحصول على تفاصيل إضافية بشأن أماكن الإصابات، نظراً لخطورة وضعه الصحي العام.
حماس تطالب بتدخل دولي عاجل لإنقاذ الأسير
ودعا شديد الجهات الأممية والحقوقية والإنسانية والطبية إلى التدخل العاجل لضمان توفير العلاج اللازم للأسير سلامة وكافة الأسرى، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته للمواثيق والقوانين الدولية.
كما حث جماهير الشعب الفلسطيني والمؤسسات المعنية بحقوق الأسرى على تكثيف التحركات والفعاليات المساندة لهم، مؤكداً أن قضية الأسرى أمانة وطنية تستوجب بذل كل جهد لإسنادهم حتى نيل حريتهم.
حسن سلامة.. 48 مؤبداً و13 عاماً في العزل الانفرادي
ويُعد الأسير حسن عبد الرحمن سلامة، المولود في قطاع غزة عام 1971، من أبرز قادة كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وقد التحق بالعمل المقاوم مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987.
وارتبط اسم سلامة بعمليات "الثأر المقدس" عام 1996، التي جاءت رداً على اغتيال المهندس يحيى عياش.
واعتقلت قوات الاحتلال سلامة عام 1996، بعد إطلاق النار عليه وإصابته بجروح، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد 48 مرة، ليصبح من أصحاب الأحكام العالية في تاريخ الحركة الأسيرة.
كما خاض تجربة قاسية في العزل الانفرادي امتدت نحو 13 عاماً متواصلة، حتى فك عزله عقب إضراب الأسرى عام 2012، فيما رفض الاحتلال إدراجه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011.