قالت الهيئة العامة للبترول، مساء الأحد، إن ارتفاع أسعار غاز الطهو في فلسطين خلال تشرين الثاني/نوفمبر جاء من المصدر، مؤكدة أنه لم يطرأ أي رفع على الضرائب أو هوامش أرباح محطات الغاز والموزعين، فيما أشارت إلى أنها تبحث عن إمكانية للتدخل في الأسعار لتخفيف العبء عن المواطنين.
وجاء بيان الهيئة عقب ردود فعل أثارتها التسعيرة الجديدة، التي رفعت سعر أسطوانة الغاز المنزلية سعة 12 كيلوغراماً من 90 إلى 100 شيكل، بزيادة 10 شواكل أو نحو 11%، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء وارتفاع استهلاك الأسر للغاز لأغراض التدفئة والطهي.
وقالت الهيئة إنها تتفهم ردود فعل المواطنين على ارتفاع الأسعار، لكنها تواجه "هامشاً محدوداً" للتدخل في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة، والتي عزتها أساساً إلى استمرار احتجاز أموال المقاصة للشهر التاسع عشر على التوالي.
وأكدت أن ارتفاع سعر الغاز "مرتبط بالمصدر"، وأن الضرائب التي يجبيها الجانب الإسرائيلي على المشتقات النفطية لم تشهد زيادة، كما لم يجر تعديل هامش أرباح محطات الغاز أو الموزعين.
وبحسب الهيئة، ترتبط الزيادة الحالية في الأسعار بأجواء التصعيد الإقليمي واضطرابات إمدادات الطاقة والارتفاع الكبير في تكاليف النقل.
وقالت إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض فور زوال العوامل التي أدت إلى ارتفاعها.
ورغم محدودية هامش التدخل، أكدت الهيئة أنها تبحث عن "أي إمكانية متاحة" للتدخل في الأسعار والتخفيف من أثر الزيادة على الأسر الفلسطينية إلى حين استعادة التوازن في أسعار الطاقة عالمياً ومحلياً.
وجاء توضيح الهيئة بعد ارتفاع أسعار مختلف أحجام أسطوانات الغاز في تسعيرة تشرين الثاني، إذ ارتفع سعر أسطوانة 2.5 كيلوغرام من 19 إلى 21 شيكلاً، وأسـطوانة 5 كيلوغرامات من 38 إلى 42 شيكلاً، وأسـطوانة 12 كيلوغراماً من 90 إلى 100 شيكل، فيما صعد سعر أسطوانة 48 كيلوغراماً من 360 إلى 400 شيكل.
كما ارتفع سعر لتر الغاز الواصل إلى العمارات والمؤسسات من 4.02 إلى 4.50 شيكل، وسعر الكيلوغرام من 7.04 إلى 7.88 شيكل.
وردت الهيئة كذلك على مقترحات متداولة بشأن شراء المشتقات النفطية وبيعها من دون الضرائب والرسوم التي تُجبى عبر المقاصة، باعتبار أن إسرائيل تحتجز هذه الإيرادات ولا تحولها إلى الجانب الفلسطيني.
وقالت إن هذا الخيار "غير ممكن بحكم الأمر الواقع"، مشيرة إلى أن اتفاقية الوحدة الجمركية، إلى جانب تحكم إسرائيل بالمعابر والحدود، تحول دون تطبيق مقترح شراء الوقود وبيعه بعيداً عن الضرائب والرسوم المعمول.
وتأتي الزيادة في الغاز في توقيت ترتفع فيه كلفة التدفئة على الأسر. وبسعر 100 شيكل للأسطوانة في محطة التعبئة، قد تحتاج الأسرة التي تستهلك أسطوانة كل أسبوع إلى نحو 400 شيكل أو أكثر شهرياً، بينما يمكن أن ترتفع الكلفة إلى نحو 600 شيكل خلال فترات البرد الشديد إذا لم تكفِ الأسطوانة أكثر من خمسة أيام، قبل احتساب كلفة التوصيل إلى المنازل.