دخل العدوان العسكري الإسرائيلي على مدينة الخليل يومه الخامس على التوالي، وسط استمرار الحصار المشدد والاقتحامات وتهجير المواطنين من منازلهم، فيما اقترب عدد النازحين والمتضررين من 5 آلاف، وفق تقديرات بلدية الخليل.
وقال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، إن المدينة تتعرض لحصار مشدد وإجراءات عسكرية وصفها بالعقاب الجماعي، مشيرا إلى أن الحصار لا يقتصر على المناطق المستهدفة، بل يمتد إلى أحياء أخرى في المدينة والمسجد الإبراهيمي.
وأضاف الجعبري، في مقابلة مع وكالة الأناضول، أن اتساع نطاق المناطق المستهدفة أدى إلى زيادة أعداد المتضررين، بمن فيهم المهجرون قسرا وسكان المناطق المجاورة التي تأثرت حياتهم اليومية بالحصار والإجراءات العسكرية.
وأوضح أن التقديرات الإجمالية للبلدية تقترب من 5 آلاف فلسطيني بين نازح ومتضرر، مشيرا إلى أن النساء والأطفال وكبار السن كانوا من بين الفئات التي تأثرت بالعدوان.
خسائر واسعة تطال المنازل والبنية التحتية والقطاع الاقتصادي
وأكد الجعبري أن العدوان ألحق خسائر كبيرة بالمواطنين وممتلكاتهم، إلى جانب هدم منازل وإلحاق أضرار بالبنية التحتية التابعة للبلدية، بما يشمل شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والأرصفة.
وأشار إلى أن عددا كبيرا من المصانع اضطر إلى إغلاق أبوابه نتيجة القيود المفروضة على إدخال البضائع وتصديرها، فضلا عن تعذر وصول العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم، ما فاقم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار.
ولفت إلى أن الحجم الفعلي للأضرار لن يتضح بصورة كاملة إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي هُجّر سكانها منها، وإتاحة المجال لتقييم الأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات.
اقتحام منازل وتخريب محتوياتها
وفي ما يتعلق بالاعتداءات على المنازل، قال الجعبري إن معلومات وردت عن اقتحام قوات الاحتلال بيوتا وتكسير محتوياتها وتخريبها، بذريعة البحث عن أسلحة.
وأضاف، استنادا إلى ما أشار إليه من تقارير إعلامية إسرائيلية، أن الجيش لم يعثر على ما يبحث عنه، معتبرا أن الادعاءات التي يسوقها لتبرير هذه الإجراءات غير صحيحة.
تهجير قسري متواصل وتوسيع نطاق المناطق المستهدفة
وكانت بلدية الخليل قد أعلنت، في وقت سابق الثلاثاء، ارتفاع عدد المواطنين الذين هجّرهم جيش الاحتلال قسرا من منطقتي دير بحة والجلدة منذ بدء العدوان إلى 4969 مواطنا.
وأوضح الجعبري أن هذا الرقم لا يمثل حصيلة منفصلة للمهجرين، بل إن تقدير البلدية الإجمالي، الذي يقترب من 5 آلاف شخص، يشمل أيضا سكان المناطق المجاورة المتضررين من الحصار وتوسيع نطاق العملية العسكرية.
ويواصل جيش الاحتلال، لليوم الخامس، اقتحام أحياء في مدينة الخليل، مع استقدام تعزيزات عسكرية واستمرار إجبار المواطنين على مغادرة منازلهم.
وكان وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس قد أقر، مساء السبت، بإجبار نحو ألفي فلسطيني على مغادرة منازلهم في الخليل، معلنا أنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ"البنية التحتية لحركة حماس" في المدينة.