في إنجاز أكاديمي يعزز حضور جامعة النجاح الوطنية في الهيئات العلمية الإقليمية والدولية، اختارت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF) الدكتور عبد الرحمن عيد، الأستاذ المساعد في كلية العلوم، ومدير علم البيانات في جامعة النجاح الوطنية، لعضوية اللجنة الإقليمية للخبراء الاقتصاديين والعلميين (CREES) في منطقة الشرق الأوسط.
ويكتسب هذا الاختيار أهمية خاصة باعتباره أول حضور موثق لأكاديمي من جامعة فلسطينية في عضوية اللجنة، وفق تشكيلاتها الرسمية المنشورة منذ تأسيسها عام 2022، والتي ضمت نخبة من الخبراء والأكاديميين من جامعات ومؤسسات علمية واقتصادية بارزة في عدد من دول المنطقة، في خطوة تعزز الحضور الفلسطيني في الهيئات المعنية بتحديد التوجهات الاستراتيجية، وتطوير التعليم العالي والبحث العلمي على المستوى الإقليمي.
وتضم اللجنة في تشكيلتها الأساسية لعام 2026 تسعة خبراء من منطقة الشرق الأوسط، منهم ستة من الوسط الأكاديمي والعلمي وثلاثة من الوسط الاقتصادي والاجتماعي، يتم اختيارهم وفق معايير تشمل الكفاءة العلمية والخبرة العملية. وتُعد اللجنة إحدى الهيئات الاستشارية الإقليمية للوكالة، وتضطلع بدور في تحديد التوجهات والأولويات العلمية، وتقييم البرامج والمشاريع البحثية، وتقديم الخبرات والتوصيات لتعزيز جودة التعليم العالي والبحث العلمي وربطهما بالاحتياجات الاقتصادية والمجتمعية في منطقة الشرق الأوسط.
وتكتسب هذه العضوية أهمية إضافية بالنظر إلى المكانة الدولية للوكالة الجامعية للفرنكوفونية، التي تأسست عام 1961 وتُعد، وفق تعريفها الرسمي، أكبر شبكة جامعية في العالم، إذ تضم أكثر من 1,000 مؤسسة للتعليم العالي والبحث العلمي موزعة على نحو 120 دولة، وتعمل على تعزيز التعاون الأكاديمي والبحث العلمي والتطوير والابتكار بين المؤسسات الجامعية على المستوى الدولي. ويأتي اختيار الدكتور عيد، المتخصص في علم البيانات وتعلم الآلة، بالتزامن مع اعتماد الوكالة استراتيجيتها للفترة 2026-2029، التي تضع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتثمين البحث العلمي ضمن أولوياتها الرئيسية، بما يبرز أهمية مشاركة الخبرات الأكاديمية المتخصصة في هذه المجالات في صياغة التوجهات العلمية المستقبلية للمنطقة.
ويعزز هذا الاختيار مكانة جامعة النجاح الوطنية وحضورها في الهيئات العلمية والاستشارية الإقليمية، ويفتح مجالاً للمساهمة بالخبرات الأكاديمية الفلسطينية في تطوير التوجهات العلمية وتقييم المبادرات البحثية على مستوى الشرق الأوسط، بما يعكس قدرة الكفاءات الفلسطينية على المشاركة الفاعلة في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي إقليمياً ودولياً.