أصدرت محكمة عراقية، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن بحق 7 أشخاص يحملون الجنسية الفرنسية ومن أصول جزائرية، بعد إدانتهم بالانتماء إلى تنظيم داعش والعمل معه في سوريا، فضلاً عن بث الرعب بين المدنيين.
فقد قضت المحكمة بالسجن المؤبد، ومدته 20 عاماً وفق ما ورد في البرقية، بحق 6 من المدانين، فيما حكمت على السابع بالسجن لمدة 15 عاماً، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
جاءت الأحكام خلال جلسة علنية عقدت في بغداد، بحضور محامين منتدبين للدفاع عن المتهمين.
فيما أوضح قاضي المحكمة أن المدانين يحملون الجنسية الفرنسية وينحدرون من أصول جزائرية، وأن إدانتهم جاءت على خلفية الانتماء إلى تنظيم داعش والعمل ضمن صفوفه في سوريا.
كما قال القاضي إن الأحكام الصادرة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المدانين لإصلاح أنفسهم وتصحيح مسار حياتهم.
محاكمات بدأت في سبتمبر
أتت هذه الأحكام بعد أسابيع من بدء القضاء العراقي محاكمة عدد من الفرنسيين المتهمين بالانتماء إلى داعش، عقب نقلهم من مراكز احتجاز في شمال شرقي سوريا.
ففي 20 سبتمبر الماضي، بدأت محكمة في بغداد محاكمة 6 فرنسيين بتهم تتعلق بالانتماء إلى التنظيم، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأفاد مصدران قضائيان حينها بأن المتهمين كانوا ضمن مجموعة تضم 47 فرنسياً نُقلوا من سوريا إلى العراق خلال عام 2025، وفق رويترز.
فيما حضر ممثلون عن السفارة الفرنسية في بغداد جلسة المحاكمة، فيما جرى انتداب محامين للدفاع عن المتهمين الذين لم يكن لديهم محامون موكلون بصورة خاصة.
وفي الخامس من أكتوبر، أفيد بتأجيل محاكمة عدد من الفرنسيين إلى 27 أكتوبر، وهو موعد صدور الأحكام الجديدة. ولم يتضح على الفور ما إذا كان جميع المحكوم عليهم الثلاثاء ضمن المجموعة نفسها التي بدأت محاكمتها في سبتمبر.
آلاف المتهمين في السجون العراقية
وكان مجلس القضاء الأعلى العراقي قد أعلن، في سبتمبر الماضي، استكمال التحقيقات مع 5704 متهمين بالانتماء إلى التنظيم، نُقلوا من شمال شرقي سوريا إلى العراق.
كما أوضح المجلس حينها أن استكمال التحقيقات يمهد لإحالة المتهمين إلى المحاكم المختصة، وفق الأدلة والوقائع المتعلقة بكل قضية.
وأثارت محاكمة الأجانب في العراق انتقادات من منظمات حقوقية ومحامين فرنسيين، طالبوا بضمان محاكمات عادلة، وأبدوا مخاوف بشأن العقوبات التي قد يواجهها المتهمون بموجب قانون مكافحة الإرهاب العراقي.
في المقابل، تؤكد السلطات العراقية حقها في ملاحقة المتهمين بجرائم الإرهاب أمام قضائها.