أسفرت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما عن اتفاق مبدئي على تحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، في أول اختراق محدود منذ توقيع اتفاق الإطار أواخر يونيو/حزيران الماضي، مع الإبقاء على القضايا الأكثر حساسية معلقة بانتظار جولات لاحقة واجتماع عسكري تكميلي.
ويمنح الاتفاق زخما جديدا للمسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما تعثر تنفيذ اتفاق الإطار بسبب الخلاف على هوية المناطق التي يبدأ منها الانسحاب وآليات التحقق من تنفيذ الالتزامات الأمنية، وسط تمسك كل طرف بتفسيره لبنود الاتفاق.
وكشف مصدر رسمي لبناني، أن الجولة السادسة انتهت بالتوافق على منطقتين تجريبيتين، إحداهما واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، والأخرى متاخمة لمواقعه، إلى جانب الاتفاق على عقد اجتماع عسكري تكميلي برعاية أمريكية لاستكمال البحث في التفاصيل التنفيذية.
وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت، الأربعاء، إثر اختتام المحادثات بعد "يومين من المناقشات البناءة والإيجابية"، وجرى التوافق على هيكل عملي للمسار، على أن تُستكمل صيغته النهائية ويبدأ التنفيذ في الأيام المقبلة.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن المحادثات كانت "مثمرة وإيجابية"، وإن الأطراف اتفقت على هيكلية مسار "المناطق التجريبية" وضوابطه، والذي يشمل بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذه المناطق.
وأشار المسؤول إلى أن المرحلة التالية ستشمل محادثات تقنية موسعة لبحث تنفيذ جميع بنود "الإطار الثلاثي". وأضاف المسؤول أن المحادثات التقنية ستُعقد بهدف التقدم نحو اتفاق شامل بين إسرائيل ولبنان.
وفي السياق، قالت مصادر في الرئاسة اللبنانية إن مفاوضات روما بحثت الجدول الزمني لانسحاب الجيش الإسرائيلي من بقية المناطق اللبنانية التي لا يزال يحتلها، وشددت على أن عودة السكان إلى قراهم "أمر بديهي وملزم لإسرائيل".
وأضافت المصادر أن الترتيبات الأخرى ستكون بيد الجيش اللبناني، مشيرة إلى وجود توجه لبدء تنفيذ صيغة اتفاق الإطار خلال ساعات أو أيام، بحسب ما نقل عنها موقع "العربي الجديد" بعيد انتهاء المفاوضات.