تواجه شركة أبل صعوبة في تلبية طلبات إصلاح واستبدال هاتفها القابل للطي آيفون ديو، في ظل ارتفاع عدد طلبات الإصلاح، وفقًا لتجربة أحد المستخدمين الذي أفاد بأن الشركة لم تتمكن في البداية من توفير خدمة الاستبدال السريع لجهازه.
وأفاد المستخدم، في منشور عبر منصة "ريديت"، بأنه تواصل مع "أبل" بعد ظهور نتوء في الجزء السفلي من شاشة هاتفه، وأبلغه ممثل خدمة العملاء في البداية بأن المشكلة تبدو ناتجة عن عيب في التصنيع، وأن الشركة ستستبدل الجهاز.
واختار المستخدم الاستفادة من خدمة الاستبدال السريع، لكن الشركة أبلغته بأنها لا تستطيع توفير هذه الخدمة بسبب "حجم طلبات الإصلاح"، بحسب تقرير لموقع "Phone Arena" المتخصص في أخبار الهواتف الذكية، اطلعت عليه "العربية Buisness".
وتُعد خدمة الاستبدال السريع إحدى مزايا اشتراك "AppleCare"، إذ تتيح للعميل استلام هاتف بديل عبر البريد قبل إرسال جهازه المعطل إلى الشركة، ما يجنب المستخدم البقاء أيامًا أو أسابيع دون هاتف أثناء إصلاح جهازه.
لكن تصريح "أبل" بأنها لا تستطيع توفير الاستبدال السريع بسبب ارتفاع عدد طلبات الإصلاح يثير تساؤلات، خصوصًا أن الشركة أكدت مؤخرًا أن عددًا محدودًا فقط من أجهزة آيفون ديو يعاني من هذه المشكلات.
وأضاف المستخدم أن "أبل" نصحته بطلب استبدال الجهاز عن طريق إعادته إلى الشركة، لكنه قد يضطر إلى الانتظار حتى يناير المقبل للحصول على هاتف بديل. وهو ما يفقد خدمة الاستبدال السريع فائدتها الأساسية. كما أوضحت الشركة أن توافر جهاز بديل في متاجر "أبل" غير مضمون.
وعندما أصر المستخدم على الحصول على خدمة الاستبدال السريع، تلقى الرد التالي من الشركة: "حسنًا، في الوقت الحالي، لن يغطي الضمان عملية الاستبدال. وتتمثل خيارات الخدمة المتاحة أمامك في إرسال الجهاز لإصلاحه أو حجز موعد في أحد المتاجر. والطريقة الوحيدة لاستبدال الجهاز هي دفع تكلفة الاستبدال من مالك الخاص، ما يعني أنك ستكون مسؤولًا عن دفع ثمن الجهاز البديل".
ويثير هذا الرد تساؤلات، إذ أقرت "أبل" في البداية بأن المشكلة ناتجة عن عيب في التصنيع، قبل أن يخبر ممثل الشركة المستخدم بأنه سيتعين عليه تحمل تكلفة استبدال هاتفه من ماله الخاص.
وتمكن المستخدم في النهاية من ترتيب عملية استبدال سريع بعد التحدث مع أحد مديري الشركة، لكن الإجراءات لم تخلُ من التعقيدات.
فقد طُلب منه دفع مبلغ 79 جنيهًا إسترلينيًا كرسوم تحمّل، قبل أن يتراجع المدير عن المطالبة بالمبلغ بعد التشاور مع أحد المسؤولين الأعلى منه.
بداية صعبة لأول هاتف قابل للطي من "أبل"
ومع انتقادات علنية من شخصيات بارزة في هذا المجال -مثل "إم كيه بي إتش دي" (MKBHD) وكارل باي- وما صاحب ذلك من مشكلات تتعلق بظهور تشققات في الجهاز، يبدو أن أول هاتف قابل للطي من "أبل" لم يحظَ بالبداية التي كانت تأملها الشركة.
وما يزيد الإحباط هو تضارب الرسائل الصادرة عن "أبل" بشأن حجم المشكلة؛ فمن ناحية، تؤكد الشركة أن عدد الأجهزة المتأثرة محدود، ومن ناحية أخرى، تتحدث عن عدم قدرتها على توفير خدمة الاستبدال السريع بسبب "العدد الكبير من طلبات الإصلاح".
ويصعب التوفيق بين التصريحين، خصوصًا أن مارك غورمان، الصحفي المتخصص في أخبار "أبل" لدى وكالة "بلومبرغ"، يرى أن وصف عدد الأجهزة المتأثرة بأنه محدود قد يعني في الواقع آلاف الوحدات التي تعاني من مشكلات مختلفة.
وإذا كان المستخدم يدفع 19.99 دولارًا شهريًا للاشتراك في خدمة +AppleCare، فمن الطبيعي أن يتوقع الاستفادة من مزاياها عند ظهور أي مشكلة في هاتفه القابل للطي، دون الاضطرار إلى الدخول في سلسلة من الأسئلة والإجراءات المعقدة. لكن يبدو أن هذا لم يحدث في التجربة المذكورة.
ولا تكفي تجربة مستخدم واحد لإثبات أن المشكلة واسعة النطاق أو مثيرة للقلق على نحو كبير.