أحرق مستوطنون، الليلة الماضية، مسجدًا ومنزلين في قرية التوانة بمسافر يطا جنوب الخليل، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في المباني المستهدفة.
بالاضافة لإشعال النار في مركبة المواطن هشام الهريني.
وقال رئيس مجلس قروي التوانة محمد ربعي، إن مستوطنين من البؤرة الاستيطانية “حافات ماعون” اقتحموا القرية وأضرموا النار في منزلين يعودان للمواطنين كمال موسى ربعي ومحمود سلمان ربعي، بالاضافة لإشعال النار في مركبة المواطن هشام الهريني، إضافة إلى مسجد التوانة، باستخدام مواد سريعة الاشتعال، الأمر الذي تسبب بامتداد النيران إلى أجزاء واسعة من الممتلكات، مشيرًا إلى أن الاعتداء جرى بحماية قوات الاحتلال.
من جانبها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إحراق المسجد، واعتبرته “تصعيدًا خطيرًا وتجاوزًا لكل الخطوط الحمراء”، مؤكدة أن استهداف دور العبادة يمثل اعتداءً على القيم الدينية والإنسانية كافة.
وقالت الوزارة في بيان إن إحراق مسجد التوانة “عمل إرهابي مكتمل الأركان”، معتبرة أنه يأتي في إطار سياسة تستهدف تهجير المواطنين من مسافر يطا، وبـ”دعم وضوء أخضر من حكومة الاحتلال المتطرفة”.
وحملت الوزارة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة وتداعياتها، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي تجاه اعتداءات المستوطنين يسهم في تشجيعها وتكرارها.
ودعت الأوقاف الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمؤسسات الحقوقية الدولية، إلى التدخل العاجل لمحاسبة الاحتلال ومستوطنيه، وتوفير حماية دولية للمواطنين الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، في ظل تصاعد الاعتداءات عليها.