انتشرت الكثير من القصص حول حياة الفنانة الراحلة حياة الفهد، لكن الرواية التي يقدمها مدير أعمالها، يوسف الغيث، تعكس تفاصيل غير معروفة عن كواليس حياتها وانسانيتها. في حديث حصري مع برنامج ET بالعربي، سلط الغيث الضوء على الرسالة الصوتية الأخيرة التي جمعته بها، قبل أن تصاب بوعكة صحية استمرت لفترة طويلة انتهت بوفاتها، مما يثير تساؤلات حول مرضها وعزيمتها القوية.
سر معاناة حياة الفهد مع المرض
يبدو أن حياة الفهد، التي كانت أحد أبرز الأسماء في مجال الفن العربي، تعرضت للإصابة بالسرطان منذ سنوات، لكنها اختارت أن تبقي هذا الأمر طي الكتمان، باستثناء بعض المقربين منها. وأوضح يوسف الغيث أن الكثير من الشخصيات الفنية حرصوا على زيارتها أثناء فترة علاجها في المستشفى، مما يعكس حب الناس الكبير لها. ومع ذلك، نفى الغيث شعور الفهد بالتعب أو المرض قبل الوعكة الصحية الأخيرة في أغسطس الماضي، مؤكداً أنها كانت تمتلك روحاً قتالية.
رؤية حياة الفهد للعمل والفن
عندما عرض يوسف الغيث عليها فكرة الاعتزال بسبب مرضها، كانت إجابتها تتسم بالعزيمة: "هل تعلم معنى الاعتزال؟ أنا إذا عملت مسلسلاً فيه 50 أو 60 شخصاً، الأهم هو توفير فرص العمل لهم حتى لو لم نحقق مبيعات". ويعكس هذا الموقف مدى ولائها للفن ورغبتها في الدعم المجتمعي.
الجانب الإنساني في حياة الفهد
كان الجزء الإنساني من حياة الفهد بارزاً في مسيرتها. حيث كانت تعبر عن اهتمامها بقضايا الأطفال والمجتمع، حاثة على عدم تناول قضايا قاسية مثل الانتحار في أعمالها. قبل وفاتها، سجلت العديد من الرسائل الصوتية عبر الواتساب، وهي تشير إلى أهمية أعمالها ورؤيتها لمدى تأثيرها في المجتمع.
الرسالة الأخيرة ووداع الفنانة
في رسالتها الأخيرة، عبرت حياة الفهد عن دعمها ليوسف الغيث قائلة: "أنت الله راضي عليك، خططك كلها جميلة وتفيد الآخرين". لكن حياتها لم تقتصر على العمل، بل عُرفت بأعمالها الخيرية والإنسانية، حيث كانت تسعى دوماً لمساعدة الآخرين وهي ترفض الاعتراف بأنها بحاجة للراحة.
الوفاة وتأثيرها على الجمهور
فقدت الساحة الفنية حياة الفهد في صباح الثلاثاء 21 أبريل، بعد تعرضها لجلطتين دماغيتين في فترة وجيزة. توضح تصريحات يوسف الغيث كيف أثرت الجلطة الأولى على الجانب الأيسر من جسدها، وكيف أدت الجلطة الثانية إلى تدهور حالتها الصحية بصفة أنه فقدت القدرة على الحركة والإدراك. هذا التدهور المفاجئ جعل الكثيرين من محبيها يشعرون بالحزن العميق، مبرزاً الفجوة الكبيرة التي تركتها في عالم الفن العربي.
تظل حياة الفهد علامة بارزة، ليس فقط بفضل مسيرتها الفنية، ولكن أيضاً بسبب إنسانيتها وعطاءها الدائم، مما يجعلنا نتذكرها كشخصية استثنائية في الساحة الفنية.