رئيس إسرائيل يرفض العفو عن نتنياهو ويشترط الاعتراف بالذنب
رفض الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأحد، منح العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المرحلة الحالية، لكنه علّق الموافقة على اعتراف الأخير بالذنب، وفقاً لبيان صادر عن مكتب الرئاسة.
جاء قرار هرتسوغ ردّاً على تقارير نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" تكشف عن حجب العفو عن نتنياهو. ووصفت "قناة 14" العبرية القرار بـ"دراما سياسية وقانونية".
موقف الرئاسة الإسرائيلية
أكد بيان مكتب الرئاسة أن "هرتسوغ يقود خطاً نشطاً لتسويق صفقة، يتم بمقتضاها إقرار نتنياهو بالذنب قبل العفو". ورأى الرئيس أن "التوصل إلى حل متفق عليه هو الأنسب لإنهاء هذه القضية القانونية التي استمرت قرابة 6 سنوات".
وأوضح البيان أن "الرئيس هرتسوغ يرى أن التوصل إلى اتفاق بين الأطراف في قضايا رئيس الوزراء نتنياهو هو الحل الأمثل والصحيح، لا سيما وأن المفاوضات تعد جزءاً لا يتجزأ من الجهود المبذولة لحث الأطراف على التوصل إلى اتفاق".
أضاف المكتب أن "عملية العفو عن نتنياهو ليست مدرجة حالياً على جدول الأعمال كخطوة أولى"، مشدداً على أنه "من الصواب استنفاد جميع الإجراءات التي قد تفضي إلى التوصل إلى اتفاق بين الأطراف، خارج أسوار المحكمة".
ضغوط دولية متضاربة
يأتي قرار هرتسوغ في ظل ضغوط شديدة ومتضاربة. فمن جهة، مارس الرئيس الأمريكي ضغوطاً علنية وصريحة على هرتسوغ، طالباً إياه بمنح عفو فوري لنتنياهو. من جهة أخرى، أوضح مسؤولون في وزارة العدل، بناءً على رأي قانوني، أنه "لا يمكن منح نتنياهو العفو دون اعتراف بالذنب أو إدانة نهائية"، وهو شرط يرفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي.
انتقادات أمريكية حادة
استشرفت "قناة 14" رد فعل الرئيس الأمريكي على موقف هرتسوغ، مشيرة إلى أن "ترامب لن يوافق قطعاً على قرار هرتسوغ". ولفتت إلى انتقاد ترامب الرئيس الإسرائيلي بشدة في مقابلات أجراها مع قناة "آي 24"، مدعياً أن هرتسوغ "كذب عليه"، بعد أن وعده مراراً وتكراراً بمنح نتنياهو العفو.
أطلق ترامب سلسلة تصريحات ضد هرتسوغ، منها وصفه بـ"رجل ضعيف ومثير للشفقة" و"عار". كما زعم أن هرتسوغ "يستغل سلطة العفو ويستخدمها ضد نتنياهو".
يرى ترامب أنه على هرتسوغ منح نتنياهو العفو حتى يتمكن الأخير من التركيز على الحرب مع إيران وغيرها من الجبهات، بدلاً من "التفاهات"، على حد تعبيره.
موقف نتنياهو
يدعي نتنياهو، المتهم بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، أنه ضحية "حملة اضطهاد" من قبل ما وصفها بـ"الدولة العميقة". ولم يبدِ رئيس الوزراء أي رغبة في الاعتراف بالخطأ أو اعتزال الحياة السياسية، بل يخوض حملته الانتخابية للانتخابات المقبلة بكل حماس.
خلفية القضية
استمرت محاكمة نتنياهو قرابة 6 سنوات، وتركزت على 3 قضايا تتعلق بادعاءات محاباة رجال أعمال مقابل تغطية إعلامية إيجابية وهدايا. وقدم نتنياهو في نوفمبر الماضي طلباً رسمياً أولياً للعفو، مدعياً أن إلغاء المحاكمة سيسهم في رأب الصدع في الداخل الإسرائيلي، ويتيح له التركيز على شؤون الدولة.