تمكنت الشرطة الفلسطينية في نابلس من كشف عصابة متخصصة بسرقة المركبات ومحتوياتها باستخدام أجهزة إلكترونية متطورة قادرة على برمجة مفاتيح جديدة وفتح المركبات الحديثة وتشغيلها دون إحداث أي أضرار أو آثار كسر، فيما اعتقلت المشتبه به الرئيسي وشريكًا له بعد عملية متابعة استخباراتية استمرت عدة أشهر.
وقال نائب مدير المباحث العامة في شرطة نابلس، المقدم يوسف أبو خضر، في تصريحات لـ “راديو حياة”، إن التحقيقات بدأت عقب تسجيل سلسلة سرقات استهدفت مركبات، بينها سيارة تعود لمواطنة من أراضي عام 1948، قبل أن تتمكن المباحث من تحديد هوية أفراد العصابة ورصد تحركاتهم وصولًا إلى ضبط أحدهم متلبسًا أثناء تنفيذ عملية سرقة داخل مدينة نابلس، فيما ألقي القبض على شريك له لاحقًا بعد فراره.
وأوضح أبو خضر أن أفراد العصابة استخدموا أجهزة إلكترونية متخصصة تتصل مباشرة بأنظمة برمجة المركبات، ما يتيح لهم إنشاء مفتاح جديد يفتح السيارة ويشغلها دون إتلاف الأقفال أو الزجاج أو إثارة الشبهات، الأمر الذي يصعّب اكتشاف السرقة، خاصة عند الاستيلاء على الأموال أو المقتنيات وإعادة إغلاق المركبة كما كانت.
وأشار إلى أن المتهم الرئيسي اعترف حتى الآن بتنفيذ 17 عملية سرقة استهدفت مركبات ومؤسسات تجارية، بينها صيدلية وسوبرماركت، إضافة إلى سرقة مبالغ مالية ودفاتر شيكات وأجهزة ومعدات ثمينة من سيارات خاصة وشركات.
وأضاف أن العصابة كانت تركز على المركبات الحديثة، ولا سيما تلك التي تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، مستغلة التطور التقني في تنفيذ عملياتها، مؤكدًا ضبط جزء من الأموال المسروقة تمهيدًا لإعادتها إلى أصحابها.
ودعت الشرطة المواطنين إلى عدم ترك الأموال أو المقتنيات الثمينة داخل المركبات، والإبلاغ عن أي سرقة حتى في حال عدم وجود آثار خلع أو كسر، لأن استخدام هذه الأجهزة قد يخفي وقوع الجريمة.
وأكد أبو خضر أن المباحث العامة تواصل متابعة بقية المتورطين، مشددًا على أن “لا مكان آمن للمجرمين، وكل من يثبت تورطه سيلاحق ويقدم للعدالة”.
وكشف أن فرع المباحث العامة في نابلس تعامل خلال النصف الأول من العام الجاري مع 713 قضية، أنجز منها 665 قضية، فيما لا تزال 48 قضية قيد المتابعة، إضافة إلى إنجاز 29 قضية من أصل 34 جناية وردت خلال الفترة نفسها.
المصدر: راديو حياة