قال أمين سر نقابة أصحاب محطات المحروقات خالد سراحنة إن السوق الفلسطيني يعاني نقصاً في توريد الوقود منذ عدة أشهر، مع تذبذب في كميات التوريد بين الارتفاع والانخفاض، لافتاً إلى أن نهاية كل شهر تشهد عادة حالة من التخوف لدى المواطنين من ارتفاع الأسعار، ما يدفع بعضهم إلى شراء كميات تفوق احتياجاتهم، الأمر الذي يفاقم مشكلة النقص.
وأضاف في تصريح للإذاعة الرسمية، أن ذلك ينعكس بشكل واضح على محطات الوقود، خصوصاً يومي الجمعة والسبت، حيث تضطر نسبة كبيرة منها إلى إغلاق أبوابها نتيجة نفاد مخزونها.
وأشار سراحنة إلى أن بعض المحطات تواجه سبباً آخر للإغلاق، يتمثل في عدم قدرتها على إيداع كامل قيمة مشترياتها والتزاماتها بالشيكل لدى البنوك، موضحاً أن عدداً من أصحاب المحطات يضطرون إلى اللجوء إلى الصرافين في السوق الموازية لشراء الدينار أو الدولار، ثم بيعه للبنوك بسعر أقل، لتوفير السيولة اللازمة لاستكمال مشترياتهم.
وقال إن النقابة اشتكت من هذه المشكلة إلى سلطة النقد الفلسطينية، إلا أن الحل النهائي، وفقاً لما تم إبلاغهم به، مرتبط بإجراءات الجانب الإسرائيلي، وتحديداً وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، فيما يتعلق بترحيل السيولة النقدية المتراكمة.
وفيما يتعلق بأسباب نقص التوريد، قال سراحنة إن الجانب الإسرائيلي يتحكم بشكل كبير في آلية نقل الوقود إلى السوق الفلسطينية، بما يشمل تحديد آليات النقل وفتح المعابر وإغلاقها، الأمر الذي ينعكس مباشرة على انتظام عمليات التوريد وكميات الوقود المتوفرة في السوق.
وبشأن ما يثار حول قيام بعض المحطات بتخزين الوقود لبيعه مع بداية الشهر، أوضح سراحنة أن ذلك قد يحدث في حالات فردية وشاذة، لكنه لا يمثل ظاهرة عامة، مؤكداً أن غالبية المحطات تستهلك مخزونها ولا يتوفر لديها فائض كبير يسمح بالتخزين لفترات طويلة.