الأربعاء: 22/07/2026
أخبار عاجلة
الجيش يشن حملـة اعتقـالات واسعـة في الضفـةتحول مفاجئ.. الولايات المتحدة تمنح السعودية اتفاقا نوويا دون ربطه بإسرائيلبين وداع ميسي وصعود إسبانيا.. كيف سيتذكر العالم مونديال عام 2026؟رئيس الوزراء يتسلم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025شركة محروقات حكومية جديدة… هل تُنهي الأزمة؟جدول توزيع المياه لليوم الأربعاء في نابلسأسعار صرف العملات مقابل الشيكل الأربعاءاوقات الصلاة في فلسطين يوم الاربعاء 22/7/2026طقس فلسطين يوم الاربعاء 22/7/2026الغرفة التجارية: هيئة البترول ترفع حصة نابلس من المحروقات إلى 24 بالمئةالجيش يشن حملـة اعتقـالات واسعـة في الضفـةتحول مفاجئ.. الولايات المتحدة تمنح السعودية اتفاقا نوويا دون ربطه بإسرائيلبين وداع ميسي وصعود إسبانيا.. كيف سيتذكر العالم مونديال عام 2026؟رئيس الوزراء يتسلم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025شركة محروقات حكومية جديدة… هل تُنهي الأزمة؟جدول توزيع المياه لليوم الأربعاء في نابلسأسعار صرف العملات مقابل الشيكل الأربعاءاوقات الصلاة في فلسطين يوم الاربعاء 22/7/2026طقس فلسطين يوم الاربعاء 22/7/2026الغرفة التجارية: هيئة البترول ترفع حصة نابلس من المحروقات إلى 24 بالمئة
شركة محروقات حكومية جديدة… هل تُنهي الأزمة؟
فلسطينيات

شركة محروقات حكومية جديدة… هل تُنهي الأزمة؟

أعلنت الحكومة الفلسطينية، في جلستها التي عقدتها يوم أمس الثلاثاء، عن سعيها لتأسيس شركة حكومية لشراء وتخزين المحروقات، في ظل أزمة المحروقات التي تشهدها الضفة الغربية.

وبحسب بيان صدر عقب جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، أكدت الحكومة استمرار الإعداد لفصل العمليات التجارية الخاصة بشراء وتخزين المحروقات، عبر إنشاء شركة حكومية مستقلة عن الهيئة العامة للبترول، بحيث يقتصر دور الهيئة على تنظيم القطاع والإشراف عليه، دون أن يؤثر ذلك على دور القطاع الخاص في عمليات التوزيع كما هو قائم حالياً.

ويستند هذا التوجه حسب مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، إلى قانون هيئة البترول رقم (5) لسنة 2023، حيث تنص المادة (9) الفقرة (12) على التوصية لمجلس الوزراء بإنشاء شركة حكومية للمحروقات وفقاً للقانون.

وأوضح أبو الرب، أن تجربة الشركة الوطنية لنقل الكهرباء تقدم نموذجاً واضحاً لشركة حكومية تعمل ضمن إطار محدد، مشيراً إلى أن بيان مجلس الوزراء حدد دور الشركة الجديدة في تولي عمليات شراء المحروقات، فيما تظل مهام الهيئة تنظيمية ورقابية، مضيفا أن هذا التوجه ليس ابتكاراً جديداً، بل يستند إلى نماذج قائمة يجب دراستها والبناء عليها.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب إن الحكومة يمكنها الاستناد إلى القانون في إنشاء الشركة، إلا أن التساؤل الأهم يبقى حول قدرتها على حل الأزمات القائمة.

وأضاف أن المشكلة لا تتعلق بشكل المؤسسة، سواء كانت هيئة أو شركة، بل في النهج الإداري، مشيراً إلى أن غياب التغيير البنيوي في إدارة القطاع قد يؤدي إلى الانتقال من "هيمنة الهيئة" إلى "هيمنة الشركة".

وتساءل حرب عن مصادر تمويل الشركة الجديدة، وما إذا كانت ستعتمد على مساهمات المواطنين، لافتاً إلى أن ذلك يتطلب مستوى عالياً من ثقة الجمهور بالمؤسسات الحكومية، وهو ما يحتاج إلى نقاش معمق، مؤكدا أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة جوهر الأزمات، وليس الاكتفاء بتغيير الأطر الشكلية.

بدوره، قال الخبير والمحلل الاقتصادي ثابت أبو الروس، في حديث لصحيفة "العربي الجديد"، إن توجه الحكومة لإنشاء شركة حكومية منفصلة عن هيئة البترول لتولي شراء وتخزين ونقل المحروقات يمثل خطوة تنظيمية تستند إلى تجربة سابقة في قطاع الكهرباء، مرجحاً المضي في تنفيذها نظراً لنجاح تلك التجربة.

وأوضح أبو الروس أن الفكرة تقوم على فصل المهام التنفيذية عن الهيئة، بحيث تتولى الشركة الجديدة عمليات شراء وتخزين ونقل المحروقات، فيما تقتصر مهام الهيئة على الإشراف والتنظيم والرقابة، وهو ما اعتبره الوضع الطبيعي لأي جهة تنظيمية.

وأشار إلى أن إنشاء شركة لقطاع المحروقات سيمنحها ذمة مالية مستقلة، بما يعني عدم دمج إيراداتها في وزارة المالية، الأمر الذي من شأنه تعزيز الحوكمة وتنظيم القطاع، وتوفير مرجعية تنفيذية موحدة لإدارته، إلى جانب وجود جهة رقابية تشرف على أدائها.

وأضاف أن القرار الحكومي يبدو أنه جاء استناداً إلى دراسات أعدتها الجهات المختصة، مؤكداً أن الفصل بين الأدوار التنفيذية والرقابية يسهم في تحسين إدارة القطاع وتنظيم آليات العمل والمدفوعات، خاصة في العلاقة مع قطاع المحروقات الإسرائيلي.

وشدد أبو الروس على أن الشركة الجديدة قد تسهم في تخفيف حدة الأزمة وتنظيم عمليات التوريد، لكنها لن تكون قادرة على حل الأزمة جذرياً، نظراً لارتباط توريد الوقود بالجانب الإسرائيلي، ما يجعل جوهر الأزمة سياسياً أكثر منه اقتصادياً. وأوضح أن أي قرار إسرائيلي بوقف ضخ المحروقات سيبقى خارج قدرة الشركة على معالجته.

كما أشار إلى أن محاولات فلسطينية سابقة لاستيراد النفط من العراق لم تنجح، نتيجة القيود التي تفرضها اتفاقية باريس الاقتصادية، والتي تنظم العلاقة الاقتصادية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتحدد آليات ومواصفات استيراد المحروقات من الخارج.

وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة غير مسبوقة في قطاع المحروقات، بدأت ملامحها مع اندلاع الحرب على إيران، وتفاقمت بفعل أزمة تكدس الشيقل، واستمرت نتيجة نقص التوريد، ما انعكس سلباً على العديد من القطاعات وأدى إلى ازدحامات وأزمات أمام محطات الوقود.

وكان مجلس الوزراء قد بحث خلال جلسته أسباب الأزمة، التي وصفها بالمركبة، وتشمل نقص التوريد من المصدر، وأزمة تكدس الشيقل نتيجة إجراءات الاحتلال، إضافة إلى المبالغة في التعبئة والتخزين من قبل بعض المواطنين.

وفي إطار معالجة الأزمة، وجّهت الحكومة مجلس إدارة الهيئة العامة للبترول بتسريع الإجراءات العملية، بما يشمل العمل على رفع كميات التوريد، بالتوازي مع جهود وزارة المالية، بالتعاون مع سلطة النقد والبنوك، لتوفير السيولة النقدية اللازمة لتلبية احتياجات السوق.

كما شددت الحكومة على ضرورة تكثيف الرقابة على تدفق المحروقات وأوضاع محطات الوقود، لضمان حصول المواطنين على احتياجاتهم الفعلية، وفق الإجراءات والضوابط التي تكفل السلامة العامة، وبما ينسجم مع تعليمات الدفاع المدني.

وأكد مجلس الوزراء أن جهات إنفاذ القانون تواصل متابعة أي مخالفات أو تجاوزات تتعلق بتطبيق القوانين الناظمة لشراء وتوزيع المحروقات، بما يضمن إنفاذ القانون، وحماية المال العام، ومنع استغلال احتياجات المواطنين في ظل الظروف الراهنة.