أكد أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص ورئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية، نصار نصار، أن الجهود القانونية الرامية إلى زيادة ساعات العمل على معبر الكرامة (جسر الملك حسين) مستمرة، مشدداً على أن الجانب الفلسطيني لن يتراجع عن القضية المرفوعة بهذا الشأن، باعتبارها حقاً قانونياً وإنسانياً للمواطن الفلسطيني.
وقال نصار، خلال حديثه في برنامج "صبحكم بالخير" الذي يبث عبر راديو الرابعة وفضائية معاً وشبكة معاً الإذاعية، ويقدمه الإعلامي رياض خميس، إن القضية وصلت إلى مراحل متقدمة، رغم ما وصفه بعمليات "تسويف وتأجيل" حالت دون تنفيذ التفاهمات المتعلقة بتمديد ساعات العمل.
وأوضح أن الموعد الذي كان يفترض أن يشهد توسعة ساعات العمل لم يُنفذ وفق ما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن اجتماعات كانت مقررة بشأن تعديل ساعات العمل تأجلت أكثر من مرة، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود محاولات لتعطيل الملف وتأجيل حسمه.
وشدد نصار على أن هذه التأجيلات لن تدفع الجانب الفلسطيني إلى التراجع، قائلاً إن القضية "عادلة وإنسانية"، وإن المطالبة بزيادة ساعات عمل المعبر تستند إلى القانون الإسرائيلي والقانون الدولي، باعتبارها حقاً طبيعياً للمواطن الفلسطيني في التنقل.
تحركات قانونية مستمرة
وأشار نصار إلى أن المحكمة لم تكن الجهة التي عرقلت زيادة ساعات العمل، بل على العكس، قال إن المسار القضائي يدعم فتح المعبر لساعات أطول، موضحاً أن هناك اتفاقات جرت بين الطواقم القانونية الفلسطينية والجهات القانونية التابعة لسلطة المطارات بشأن زيادة ساعات العمل.
وأضاف أن الجانب الفلسطيني اكتشف، خلال متابعة الملف، وجود فارق بين ساعات العمل المعلنة فعلياً والساعات التي يستفيد منها المسافرون، لافتاً إلى أن جزءاً من الوقت يُحتسب ضمن إجراءات وصول المسافرين وتجهيزهم قبل العبور.
وانتقد نصار التعامل مع معبر الكرامة باعتباره معبراً برياً يخضع لإجراءات زمنية وتعقيدات مشابهة للمطارات، مؤكداً أن طبيعة المعبر تقتضي تسهيل حركة المسافرين وعدم فرض إجراءات تؤدي إلى إطالة زمن الانتظار والازدحام.
"لن نتراجع مهما كانت الظروف"
وقال نصار إن الجانب الفلسطيني يتابع الإعلانات والإجراءات المتعلقة بتوظيف كوادر إضافية للعمل على المعبر، لكنه أشار إلى وجود معلومات غير دقيقة حول حجم الأجور والحوافز المقدمة للعاملين، معتبراً أن هذه المعطيات تؤثر في القدرة على توفير العدد الكافي من الموظفين لتغطية الورديات المطلوبة.
وأضاف: "لن نيأس ولن نتراجع، وسنكمل حتى النهاية، لأن قضيتنا عادلة"، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى ساعات عمل أطول تخدم المواطنين الفلسطينيين وتخفف عنهم المعاناة.
وأكد أن القضية بالنسبة إليه ليست مرتبطة بموسم السفر أو حجم أعداد المسافرين، مشدداً على أن التحرك بدأ منذ مطلع عام 2026 وسيستمر بغض النظر عن تراجع حركة السفر خلال فصل الشتاء.
مقارنة مع معابر أخرى
وكشف نصار أن الجهات الفلسطينية أجرت دراسات ومقارنات بين معبر الكرامة ومعابر أخرى، من بينها معبر الشيخ حسين ومعبر إيلات، بهدف مقارنة ساعات العمل وآليات تشغيل المعابر.
وقال إن نتائج هذه الدراسات، بحسب ما عرضه، تظهر وجود فروقات في ساعات التشغيل والإجراءات المتبعة، معتبراً أن الإمكانات البشرية والقدرة التشغيلية موجودة لفتح المعابر لساعات أطول عندما تتوفر الإرادة لذلك.
ورأى نصار أن استمرار الوضع الحالي على معبر الكرامة يفرض أعباء كبيرة على المواطنين، ولا سيما الأطفال والنساء والمسافرين والتجار والقطاعين التجاري والصناعي، معتبراً أن معالجة هذه الأزمة لم تعد تحتمل التأجيل.
"أمل بأخبار جديدة خلال أقل من أسبوع"
وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل الأول من تشرين الثاني/نوفمبر بشأن تمديد ساعات العمل، أعرب نصار عن تفاؤله بإمكانية حدوث تطور إيجابي خلال فترة قصيرة.
وقال: "عندي أمل إن شاء الله، أقل من أسبوع حيكون في أخبار جديدة"، موضحاً أن الجانب الفلسطيني سيعلن عن أي تطور فور حدوثه، ما لم تطرأ عمليات تسويف أو تأجيل جديدة.
واختتم نصار بالتأكيد على أن التحرك سيستمر عبر المسار القانوني، مع التركيز في الوقت ذاته على البعد الإنساني للقضية، معتبراً أن تحسين ظروف العبور عبر معبر الكرامة يمثل حاجة أساسية للمواطن الفلسطيني، وأن إنهاء معاناة المسافرين يجب أن يبقى أولوية لا تخضع للتأجيل أو الحسابات الموسمية.