تحذير من مخاطر الاستخدام العشوائي لمسكنات الألم
حذرت الدكتورة تاتيانا غولوفشانسكايا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، من أن الاستخدام غير المنضبط لمسكنات الألم يشكل خطراً صحياً خفياً، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على الجهاز الهضمي.
قرحة المعدة والمضاعفات الصحية
أوضحت الدكتورة أن الاستعمال طويل الأمد للعلاج الذاتي بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد يؤدي إلى قرحة المعدة الناتجة عن هذه الأدوية. وتتطور هذه الحالة عندما يتناول الشخص مسكنات الألم بانتظام، خاصة الإيبوبروفين، لعلاج الصداع النصفي أو آلام الأسنان أو الآلام المزمنة.
وأشارت إلى أنه للوهلة الأولى، قد لا يبدو الأمر مثيراً للقلق، حيث يتناول الشخص حبة دواء ويخف الألم. لكن تدريجياً، قد يتحول تناول الأدوية إلى عادة، حيث يبدأ الشخص في الاعتماد على مسكنات الألم بشكل منتظم.
العواقب الصحية للاستخدام المستمر
وبمرور الوقت، يتفاعل الجسم مع هذا الإجهاد، وقد تكون العواقب وخيمة، بدءاً من قرحة المعدة وصولاً إلى نزيف في الجهاز الهضمي.
المسؤولية في الاستخدام
أكدت الدكتورة غولوفشانسكايا أن المشكلة لا تكمن في الدواء نفسه، بل في سوء استخدامه. وأوضحت أن لكل دواء دواعي استعمال وموانع استخدام، بالإضافة إلى نظام جرعات دقيق، والالتزام به أمر مهم جداً.
كما لفتت الانتباه إلى أن الإيبوبروفين والباراسيتامول، خلافاً للاعتقاد الشائع، ليسا آمنين تماماً، وتناولهما دون إشراف طبي قد يكون لهما تأثير سام على الكبد.
التوصيات الطبية
دعت الدكتورة إلى تناول مسكنات الألم بمسؤولية، مؤكدة على أهمية التفكير دائماً في نوع الدواء المتناول، وكميته، وعدد مرات تناوله.