الخميس: 23/04/2026
أخبار عاجلة
لماذا نشعر بالنعاس بعد تناول الطعام؟هل التفكير الزائد يسبب أمراض جسدية فعلًا؟آخر تطورات الأزمة الإيرانية: واشنطن تنفي المهل والمفاوضات مستمرة حول مضيق هرمزقائمة الصمود والعطاء في نابلس: أسماء وبرامج و تحديات البلدية(رهاب الأطباء).. لماذا يخاف البعض زيارة العيادات؟البرنامج الاسبوعي لخطباء المساجد في نابلس لشهر 4/2026تقلبات مستمرة تشهدها أسعار الذهب والفضة نتيجة التوترات الجيوسياسية.. جدول توزيع المياه اليوم الخميسالجوع أم التوتر أم العادة.. ما الذي يتحكم حقًا في شهيتك؟الصيدليات المناوبة في نابلس يوم الجمعة 24/4/2026لماذا نشعر بالنعاس بعد تناول الطعام؟هل التفكير الزائد يسبب أمراض جسدية فعلًا؟آخر تطورات الأزمة الإيرانية: واشنطن تنفي المهل والمفاوضات مستمرة حول مضيق هرمزقائمة الصمود والعطاء في نابلس: أسماء وبرامج و تحديات البلدية(رهاب الأطباء).. لماذا يخاف البعض زيارة العيادات؟البرنامج الاسبوعي لخطباء المساجد في نابلس لشهر 4/2026تقلبات مستمرة تشهدها أسعار الذهب والفضة نتيجة التوترات الجيوسياسية.. جدول توزيع المياه اليوم الخميسالجوع أم التوتر أم العادة.. ما الذي يتحكم حقًا في شهيتك؟الصيدليات المناوبة في نابلس يوم الجمعة 24/4/2026
قائمة الصمود والعطاء في نابلس: أسماء وبرامج و تحديات البلدية
نابلسيات

قائمة الصمود والعطاء في نابلس: أسماء وبرامج و تحديات البلدية

في مشهدٍ سياسي محلي يبدو للوهلة الأولى انتخابيًا، لكنه في حالة نابلس هذا العام يحمل معنى مختلفًا مع وصول قائمة الصمود والعطاء بالتزكية، يصبح من الضروري قراءة المشهد من زاوية تتجاوز الشكل الإجرائي إلى المضمون السياسي والإداري. فالتزكية هنا لا تعني غياب السياسة، ولا تعني أن الطريق بات سهلاً أمام القائمة، بل تعني أن لحظة المحاسبة انتقلت من صندوق الاقتراع إلى ميدان الأداء اليومي. وحين تغيب المنافسة الانتخابية المباشرة، ترتفع تلقائيًا سقوف التوقعات، لأن الناس لا تعود تقارن بين برنامجين أو قائمتين، بل تبدأ بمقارنة الواقع القائم بما يمكن أن ينجزه الفريق الذي وصل إلى إدارة المدينة من دون معركة انتخابية تقليدية. بهذا المعنى، فإن التزكية لا تُخفف العبء عن المجلس البلدي الجديد، بل تضاعفه، لأنها تحوّل الثقة المفترضة إلى التزام عملي مفتوح أمام الناس في الشارع والخدمات والقرارات والتفاصيل الصغيرة التي تصنع في النهاية صورة البلدية في وعي المدينة.

ونابلس ليست مدينة عادية حتى يُقرأ وضعها البلدي بمعايير إدارية ضيقة. فهي من المدن الفلسطينية ذات الثقل التاريخي والاقتصادي والاجتماعي العميق، وتُعرف بمكانتها المركزية في شمال الضفة الغربية، كما ارتبط اسمها طويلًا بالتجارة والصناعة والحركة الوطنية والحياة الثقافية. هذا الثقل لا يجعل البلدية مجرد مؤسسة خدمات محلية تتولى شؤون النظافة والطرق والمياه فحسب، بل يجعلها في نظر أهل المدينة جزءًا من الشخصية العامة لنابلس نفسها. فالمدينة التي راكمت حضورًا تاريخيًا طويلًا، واحتفظت بصورة خاصة في الوجدان الفلسطيني، تحتاج من مجلسها البلدي ما هو أكثر من الإدارة اليومية؛ تحتاج إلى رؤية تحفظ الشخصية العمرانية والاجتماعية والاقتصادية للمدينة، وتعرف كيف توازن بين التاريخ الحي ومتطلبات الحاضر. ولهذا، فإن أي قائمة تصل إلى بلدية نابلس لا تصل إلى مؤسسة محايدة أو هامشية، بل إلى موقع له رمزية سياسية ومجتمعية وإدارية تتجاوز حدود العمل البلدي التقليدي.

أما بلدية نابلس نفسها، فثقلها لا ينبع فقط من كونها الجهة الإدارية الأهم في المدينة، بل أيضًا من عمرها التاريخي. فالمصادر الرسمية للبلدية تشير إلى أن تأسيسها كان عام 1869 في العهد العثماني، وعلى رأسها الشيخ محمد تفاحة الحسيني، لتكون من أوائل البلديات الفلسطينية التي ظهرت في تلك المرحلة. وهذا وحده يضعها في موقع خاص داخل التاريخ البلدي الفلسطيني، لأنها ليست مؤسسة مستحدثة، بل كيان إداري ممتد عبر أكثر من قرن ونصف، شهد تحولات الدولة العثمانية، والانتداب البريطاني، والنكبة، والاحتلال، وتعقيدات السلطة المحلية الحديثة. وخلال هذا التاريخ الطويل، لم تكن البلدية مجرد إدارة للمرافق، بل كانت شاهدًا ومشاركًا في تحولات المدينة الكبرى، من تنظيم الأسواق والأحياء والمرافق العامة، إلى التعامل مع المحطات الصعبة التي مرت بها نابلس، بما فيها الكوارث الطبيعية والتحولات السياسية والاقتصادية. بل إن البلدية نفسها لا تزال توثق هذا الامتداد التاريخي بوصفه جزءًا من هوية المدينة ومؤسساتها.

وتظهر أهمية البلدية أكثر حين ننظر إلى تاريخ رؤسائها وتعاقب الشخصيات التي أدارتها عبر العقود. فوجود قائمة موثقة لرؤساء بلدية نابلس منذ التأسيس حتى اليوم يوضح أن رئاسة البلدية لم تكن يومًا منصبًا تقنيًا بحتًا، بل كانت في كثير من المراحل موقعًا له وزن سياسي ومجتمعي كبير في المدينة. وتعاقب هذه الأسماء عبر العهد العثماني، ثم الانتداب، ثم الفترات اللاحقة، يعكس كيف كانت بلدية نابلس تتأثر دومًا بالسياق العام، وفي الوقت نفسه تؤثر فيه. لذلك فإن الوصول إلى هذا الموقع، سواء عبر انتخابات تنافسية أو عبر التزكية، لا يعني استلام مؤسسة خدمية فقط، بل يعني وراثة تاريخ من التوقعات العامة، والرمزية المحلية، والعلاقة المباشرة بين البلدية والناس. ولهذا فإن أي قائمة جديدة لا تبدأ من الصفر، بل تدخل إلى مؤسسة لها ذاكرة، ولها تقاليد، ولها أيضًا سجل من النجاحات والإخفاقات التي تبقى حاضرة في نظرة الشارع.

ومن هنا، يمكن فهم لماذا لا يكفي في نابلس أن تُقدَّم قائمة ما على أساس الأسماء والسير الذاتية فقط، حتى لو كانت هذه السير قوية ومتنوعة. صحيح أن قائمة الصمود والعطاء تحاول أن تقدم نفسها بوصفها قائمة كفاءات، وصحيح أن تنوع الخلفيات فيها، من الهندسة إلى الاقتصاد إلى الصحة والتكنولوجيا والقانون والعمل المجتمعي، يمنحها صورة فريق متعدد الاختصاصات، إلا أن جوهر التحدي في نابلس يبقى أعمق من مجرد تنوع مهني. فالمدينة لا تحتاج فقط إلى من يفهم ملف المياه أو التخطيط أو الإدارة المالية، بل إلى من يفهم كيف تُدار هذه الملفات داخل بنية بلدية قديمة، وتحت ضغط سياسي واقتصادي واجتماعي معقد. ما يلفت في هذه القائمة هو أنها تحاول أن تقول إن لديها مزيجًا من الخبرة الميدانية والمعرفة الأكاديمية والإدارية، وهذا مهم، لكن الأهم هو ما إذا كانت هذه الخبرات ستتحول إلى قدرة جماعية على إنتاج قرار بلدي متماسك، لا إلى مجرد تجاور بين أسماء محترمة لكل منها سيرتها الخاصة.

وفي هذا السياق، يمكن قراءة التركيبة التي تضم شخصيات من داخل ملفات البنية التحتية، وأخرى من الاقتصاد والإدارة والقطاع الأكاديمي والعمل الحكومي، على أنها محاولة لبناء مجلس بلدي يواكب طبيعة المرحلة. فبلديات اليوم، خصوصًا في المدن الكبرى، لم تعد تُقاس فقط بقدرتها على تسيير الخدمات الأساسية، بل أيضًا بقدرتها على التخطيط، وإدارة الأزمات، وبناء الشراكات، وتحسين الجباية، ورفع كفاءة الإنفاق، وتطوير الخدمات الرقمية، وفتح قنوات مع الجامعات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية. ونابلس تحديدًا تحتاج هذا النوع من المقاربة، لأنها مدينة ذات كثافة حضرية وتاريخية واقتصادية تجعل أي خلل في القرار البلدي ينعكس بسرعة على الحياة اليومية للناس. من هنا، فإن قوة القائمة، نظريًا، تكمن في هذا التنوع. لكن نقطة الاختبار الفعلية ستبقى في مدى قدرة هذا التنوع على أن يعمل كرؤية واحدة، لا كأصوات متوازية داخل مؤسسة واحدة.

وإذا أردنا الذهاب إلى مستوى أعمق من التحليل السياسي، فإن الوصول بالتزكية يفتح سؤالًا مهمًا: هل تعبّر التزكية عن حالة رضا وتوافق محلي، أم تعكس في جانب منها تراجع الحيوية التنافسية في المجال المحلي؟ هذا سؤال لا يُحسم بسهولة، لكن المؤكد أن التزكية، في كل الأحوال، تغيّر طبيعة العلاقة بين المجلس البلدي والناس. ففي الانتخابات التنافسية، يمكن للقائمة الفائزة أن تبرر جزءًا من شرعيتها بأنها خاضت معركة وربحتها. أما في حالة التزكية، فإن الشرعية لا تتأسس على الفوز العددي فقط، بل على القدرة السريعة على إنتاج نتائج تُقنع الناس بأن الوصول من دون منافسة لم يكن فراغًا سياسيًا، بل نتيجة طبيعية لثقة أو لتوافق أو لحسابات محلية ستُختبر لاحقًا في الأداء. ولهذا، فإن التزكية في نابلس لا يجب قراءتها بوصفها نهاية المشهد، بل ربما بداية المشهد الحقيقي، لأن المدينة ستراقب المجلس الجديد من زاوية الإنجاز المباشر أكثر من أي زاوية أخرى.

كما أن بلدية نابلس، بحكم موقعها، لا تعمل في بيئة طبيعية أو مستقرة بالكامل. فالعمل البلدي الفلسطيني عمومًا يواجه تحديات بنيوية تتعلق بالتمويل، والقدرة على تنفيذ المشاريع، وتعقيدات التخطيط، والتعامل مع النمو العمراني والاحتياجات المتزايدة، وهذا كله يظهر بصورة أكبر في المدن الكبيرة. وفي نابلس تحديدًا، يتعقد المشهد لأن المدينة ليست فقط مركزًا سكانيًا، بل مركز اقتصادي وتعليمي وتجاري، ما يعني أن الضغط على البنية التحتية والخدمات والمرافق العامة يكون أكبر وأكثر حساسية. ولهذا فإن نجاح أي مجلس بلدي في المدينة لن يُقاس بالخطاب، بل بقدرته على ترتيب الأولويات: ما الذي يجب إصلاحه أولًا؟ كيف تُدار الموارد المحدودة؟ كيف تُحفظ المدينة القديمة؟ كيف تُواكب الخدمات الحديثة دون أن تضيع شخصية نابلس؟ وكيف تبني البلدية شراكات عملية تحميها من الوقوع في إدارة يومية تستهلك الجهد من دون أن تُنتج تحولًا حقيقيًا؟ هذه هي الأسئلة التي ستحدد صورة المجلس البلدي أكثر من أي وصف سياسي مسبق.

ومن المهم أيضًا التوقف عند الدور الثقافي والاجتماعي الذي لعبته البلدية تاريخيًا، لأن كثيرًا من الناس يختزلون البلديات في الخدمات المباشرة فقط. فبلدية نابلس، بحسب موادها التعريفية ومنشوراتها وأرشيفها، لم تكن بعيدة عن الحياة الثقافية للمدينة، ويكفي النظر إلى إنشاء مكتبة بلدية نابلس العامة عام 1960 بوصفها علامة على أن البلدية كانت ترى نفسها جزءًا من بناء المجال العام في المدينة، لا مجرد جهة صيانة وجباية. وهذا البعد مهم جدًا اليوم، لأن مدينة مثل نابلس لا تُدار فقط بالأسفلت والعدادات والأنابيب، بل أيضًا بصناعة فضائها العام، وحماية حيويتها الثقافية، وتعزيز انتماء الناس إليها. ومن هنا، فإن أي مجلس جديد يحتاج إلى أن يرى البلدية بوصفها مؤسسة ذات دور حضري شامل، يجمع بين الخدمة، والتنظيم، والثقافة، والهوية، والقدرة على تمثيل المدينة أمام نفسها وأمام الخارج.

وعليه، فإن قائمة الصمود والعطاء، وهي تصل إلى هذا الموقع بالتزكية، لا تدخل فقط إلى مبنى البلدية، بل تدخل إلى تاريخ طويل من التوقعات الثقيلة. تدخل إلى مدينة تعرف نفسها جيدًا، وتحاسب من يديرها بدقة، وتقرأ الأداء من خلال التفاصيل الصغيرة قبل الخطابات الكبيرة. ولذلك، فإن التحدي الحقيقي أمام هذه القائمة لا يكمن في إثبات احترام الناس لأسماء أعضائها، بل في إثبات أن هذا الاحترام يمكن أن يتحول إلى سياسة عامة، وإلى تحسين فعلي في الإدارة، وإلى قدرة على اتخاذ القرار في اللحظة المناسبة، وإلى شجاعة في التعامل مع الملفات المزمنة التي يعرفها أهل نابلس جيدًا. فالكفاءات الفردية تمنح القائمة بداية قوية، لكن ما سيمنحها الشرعية المستدامة هو فقط ما إذا كانت ستنجح في أن تصبح فريقًا بلديًا متكاملًا، يعرف تاريخ المؤسسة التي يديرها، ويفهم ثقل المدينة التي يخدمها، ويملك القدرة على الجمع بين حفظ إرث نابلس وتطوير بلديتها وإنتاج نموذج إدارة يليق بمدينة بهذا الحجم والمكانة.

تحمل القائمة شعار "تنمية، ثبات، بناء"، وهو شعار يبدو منسجماً مع طبيعة الأسماء التي تضمها، حيث يظهر منذ الوهلة الأولى أن التركيبة لم تأتِ بشكل عشوائي، بل تعكس تنوعاً مقصوداً في التخصصات، يجمع بين الهندسة والاقتصاد والصحة والتكنولوجيا والعمل القانوني والمجتمعي. هذا التنوع لا يمكن اعتباره مجرد محاولة لإرضاء مختلف الشرائح، بل يعكس فهماً لطبيعة العمل البلدي الذي يحتاج إلى قرارات متعددة الأبعاد، تتداخل فيها الجوانب الفنية والمالية والقانونية والاجتماعية.

عند التوقف أمام الأسماء، يبرز محمد عماد فاروق مصري كأحد أهم الركائز التقنية في القائمة، بحكم خبرته الطويلة في إدارة قطاع المياه والصرف الصحي داخل بلدية نابلس نفسها. هذه الخبرة الميدانية تمنحه أفضلية واضحة، إذ لا يتعامل مع الملفات من الخارج، بل من داخل المؤسسة، ما يعزز فرص تقديم حلول واقعية لمشكلات البنية التحتية التي تعاني منها المدينة.

في المقابل، تمثل رندة حسام خليل شله توجهاً مختلفاً، يرتبط بالتخطيط الاستراتيجي وإدارة المشاريع، خاصة في سياق العمل مع المانحين الدوليين. وجودها يعكس إدراكاً لأهمية التمويل الخارجي في دعم المشاريع البلدية، خصوصاً في ظل محدودية الموارد المحلية، وهو ملف غالباً ما يشكل تحدياً أمام البلديات الفلسطينية.

أما البعد الاقتصادي، فيظهر بوضوح من خلال اسم عزام عمر محمد الشخشير، الذي يمتلك خبرة في الاستثمار وإدارة الموارد. هذا الحضور يشير إلى توجه نحو التعامل مع البلدية ليس فقط كمؤسسة خدماتية، بل ككيان يحتاج إلى إدارة مالية واستثمارية قادرة على تحقيق الاستدامة.

وفي المجال الأكاديمي والصحي، يبرز عبد السلام سمير الخياط، نائب رئيس جامعة النجاح الوطنية، والذي يجمع بين الخبرة الأكاديمية والتخصص في الصحة العامة. وجوده يفتح المجال أمام ربط العمل البلدي بالمؤسسات التعليمية والصحية، وهو جانب غالباً ما يكون مغيباً في العمل البلدي التقليدي.

ولا يمكن إغفال الدور الذي تمثله منار لؤي عمر قمحية، التي تحمل خبرة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. حضورها يعكس وعياً بأهمية التحول الرقمي في الخدمات البلدية، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو الأتمتة والحكومة الإلكترونية، وهو ما قد يشكل نقلة نوعية في طريقة تقديم الخدمات للمواطنين في نابلس.

وعلى صعيد التخطيط العمراني، يبرز اسم إياد ناظم أسعد باكير، بخبرته الطويلة في الهندسة المعمارية وقوانين البناء. هذه الخبرة تضعه في موقع يمكنه من التعامل مع أحد أكثر الملفات تعقيداً في المدينة، وهو ملف التنظيم العمراني والبناء العشوائي.

في الجانب المالي والإداري، يحضر ناصر سعيد فايز شاهين بخبرة عملية في الإدارة والقطاع التأميني، إضافة إلى تجربته السابقة في العمل البلدي، ما يمنحه فهماً مزدوجاً يجمع بين النظرية والتطبيق. كما يشكل مؤيد إبراهيم إسماعيل دويكات إضافة مهمة، بخبرته في وزارة المالية وإدارة ضريبة الأملاك، وهو ملف يرتبط مباشرة بقدرة البلدية على تحصيل إيراداتها.

أما الحوكمة القانونية، فتجد تمثيلها في سعد عماد سليم سعد، الذي يمتلك خبرة طويلة في العمل القانوني والمؤسسي، وهو عنصر أساسي لضمان سلامة القرارات البلدية وتفادي التعقيدات القانونية التي قد تعرقل المشاريع.

الحضور النسوي في القائمة لا يبدو شكلياً، بل فعلياً ومؤثراً، حيث تضم إلى جانب رندة شله ومنار قمحية، كلًا من منار رضا محمود حجاب في مجال الهندسة، وعنان خليل عبد الرحمن الأتيرة التي تعد من أبرز الشخصيات ذات الخبرة الحكومية، خاصة بعد شغلها منصب نائب محافظ نابلس. هذا الحضور يعكس تحولاً في طبيعة التمثيل داخل القوائم المحلية، نحو إشراك أكثر فاعلية للمرأة في مواقع القرار.

في السياق المجتمعي، يظهر سليمان حافظ سليمان عمد كصوت للقطاع الرياضي والشبابي، وهو جانب غالباً ما يتم تجاهله رغم تأثيره الكبير على الاستقرار الاجتماعي. كما يمثل ياسر ممدوح درويش صبح الامتداد النقابي والمجتمعي، بما يعزز العلاقة بين البلدية والمجتمع المحلي.

ولا يمكن إغفال خبرة سمير زيدان محمد عبد السلام في مجال الطاقة، وهو ملف حيوي في ظل التحديات المرتبطة بالكهرباء، إضافة إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه ضرار محمد واصف خواجه طوقان، بخبرته الطويلة داخل بلدية نابلس، والتي تمنحه معرفة دقيقة بتفاصيل العمل الإداري والمؤسسي.

عند قراءة هذه الأسماء مجتمعة، يمكن ملاحظة أن القائمة تحاول بناء ما يشبه فريق عمل متكامل، يجمع بين الخبرة الميدانية والمعرفة الأكاديمية والإدارية. كما أن وجود عدد من الأسماء المرتبطة بجامعة النجاح الوطنية قد يفتح المجال أمام شراكات محتملة بين البلدية والمؤسسات الأكاديمية، خاصة في مجالات البحث والتطوير.

على مستوى البرنامج التنموي، ورغم عدم عرض برنامج تفصيلي كامل، إلا أن خلفيات الأعضاء تعطي مؤشرات واضحة على الأولويات المحتملة، والتي تشمل تطوير البنية التحتية، وتعزيز التحول الرقمي، وتحسين الإدارة المالية، إضافة إلى السعي نحو جذب تمويل خارجي للمشاريع الكبرى.

محمد عماد فاروق عبد العزيز مصري

يُعد محمد مصري من أبرز الخبراء في قطاع البنية التحتية في نابلس، حيث يمتلك خبرة عميقة في إدارة موارد المياه والصرف الصحي، بعد أن شغل منصب مدير دائرة المياه والصرف الصحي في بلدية نابلس. قاد مشاريع حيوية مرتبطة بتطوير الشبكات وتحسين كفاءة الخدمات، ويُعرف بقدرته على التعامل مع التحديات الفنية المعقدة ضمن بيئة العمل البلدي. يمثل وجوده إضافة نوعية في ملف تطوير البنية التحتية وتحسين خدمات المياه في نابلس.

رندة حسام خليل شله

تمثل رندة شله نموذجاً متقدماً في مجال إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي، حيث تمتلك خبرة تتجاوز عشر سنوات في العمل التنموي، خاصة في تجنيد التمويل وإدارة برامج المانحين الدوليين. ساهمت في تنفيذ مشاريع مجتمعية وتنموية عززت من جودة الخدمات المحلية، وتتميز بخبرة في بناء الشراكات وتعزيز الشفافية. حضورها يعزز فرص جذب التمويل الدولي وتطوير المشاريع البلدية المستدامة.

عزام عمر محمد الشخشير

يُعد عزام الشخشير أحد الأسماء الاقتصادية البارزة، حيث يجمع بين خبرته كرجل أعمال وخبير في تنمية الاستثمارات وإدارة الموارد المالية. يمتلك سجلًا طويلاً في تطوير الأعمال والتخطيط المالي، إضافة إلى نشاطه المجتمعي ومشاركته في عدة هيئات ومؤسسات. يساهم في دعم التنمية الاقتصادية المحلية وتعزيز الإيرادات البلدية في نابلس.

عبد السلام سمير عبد السلام الخياط

يشغل عبد السلام الخياط منصب نائب رئيس جامعة النجاح الوطنية للشؤون الأكاديمية، ويُعد من أبرز الخبراء في الصحة العامة وعلم الوبائيات. يتمتع بخبرة إقليمية ودولية في تطوير التعليم العالي وإدارة الأنظمة الصحية، إضافة إلى إشرافه على برامج أكاديمية متقدمة. وجوده يدعم توجهات تحسين الخدمات الصحية وربط البلدية بالمؤسسات الأكاديمية في نابلس.

منار لؤي عمر قمحية

تُعتبر منار قمحية من القيادات الأكاديمية في مجال التكنولوجيا، حيث تشغل منصب عميدة كلية تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي في جامعة النجاح. تمتلك خبرة تتجاوز 15 عاماً في هندسة الحاسوب والأنظمة المدمجة والتحول الرقمي، وتعمل على تطوير الخدمات الذكية والحوكمة الرقمية. تمثل ركيزة أساسية في مشاريع التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية البلدية.

ياسر ممدوح درويش صبح

يمثل ياسر صبح صوت العمل النقابي والمجتمعي، حيث يمتلك خبرة واسعة في الإدارة والعلاقات العامة والعمل البلدي. شغل مواقع قيادية في مؤسسات متعددة، ويُعرف بنشاطه في دعم المبادرات المجتمعية. يسعى إلى تعزيز الجوانب الصحية والبيئية والتنظيمية في مدينة نابلس.

إياد ناظم أسعد باكير

يتمتع إياد باكير بخبرة تتجاوز 30 عاماً في الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري، وهو مؤسس ومدير مكتب هندسي استشاري متخصص في قوانين البناء والتحكيم الهندسي. كما شغل عضوية المجلس الاستشاري لبلدية نابلس. يُعد من أبرز الخبراء في تنظيم النمو العمراني ومعالجة قضايا البناء والتخطيط في المدينة.

ناصر سعيد فايز شاهين

يمتلك ناصر شاهين خبرة عملية واسعة في الإدارة المالية ومتابعة المشاريع، حيث يشغل منصب مدير فرع في شركات تأمين بنابلس، إضافة إلى خبرته كعضو مجلس بلدي سابق. يجمع بين الخبرة المالية والعمل الميداني، مما يعزز دوره في ضبط الميزانيات وتحقيق استدامة المشاريع البلدية.

منار رضا محمود حجاب / دويكات

تمثل منار حجاب نموذجاً للمهندسة الميدانية، بخبرة تزيد عن 10 سنوات في الإشراف الهندسي والتطوير العقاري والبنية التحتية. إلى جانب نشاطها المجتمعي في قضايا التنظيم والتخطيط الحضري، تسهم في دعم مشاريع الاستدامة وتطوير البيئة العمرانية في نابلس.

عنان خليل عبد الرحمن الأتيرة

تُعد عنان الأتيرة من أبرز الشخصيات القيادية في العمل الحكومي، حيث شغلت منصب نائب محافظ نابلس وتمتلك خبرة واسعة في الإدارة العامة وإدارة الأزمات والعمل المؤسسي. لها سجل حافل في تطوير المؤسسات وخدمة المجتمع، وتمثل عنصر قوة في تعزيز التنسيق بين البلدية والجهات الحكومية.

مؤيد إبراهيم إسماعيل دويكات

يُعتبر مؤيد دويكات من الخبراء في الإدارة المالية والاقتصادية، حيث يعمل محاضراً جامعياً ومديراً لدائرة ضريبة أملاك نابلس. يمتلك خبرة في وزارة المالية وإدارة المال العام، مما يجعله مؤهلاً لتعزيز كفاءة إدارة الموارد وزيادة الإيرادات البلدية.

سمير زيدان محمد عبد السلام

يمتلك سمير عبد السلام خبرة تزيد عن 30 عاماً في قطاع الكهرباء والطاقة وإدارة المشاريع، حيث شغل مناصب قيادية في شركات خاصة. يتميز بخبرته في التخطيط الاستراتيجي، ويسهم في تطوير مشاريع الطاقة والبنية التحتية الكهربائية في نابلس.

ضرار محمد واصف زهدى خواجه طوقان

يُعد ضرار طوقان من أصحاب الخبرة العميقة في العمل البلدي، حيث شغل عدة مناصب قيادية في بلدية نابلس، منها إدارة المراكز الثقافية وسوق الخضار. كما ترأس نقابة العاملين سابقاً. يمتلك معرفة واسعة في الإدارة البلدية والخدمات العامة.

سعد عماد سليم سعد

يمتلك سعد سعد خبرة قانونية تتجاوز 20 عاماً، حيث عمل محامياً ومستشاراً قانونياً، وشغل منصب نائب نقيب المحامين الفلسطينيين. يتميز بخبرته في الحوكمة وصنع القرار والإدارة القانونية، مما يعزز سلامة القرارات البلدية.

سليمان حافظ سليمان عمد

يُعد سليمان عمد من الشخصيات الأكاديمية والرياضية، حيث يعمل أستاذاً مساعداً في جامعة النجاح ومتخصصاً في علوم الرياضة. يشغل منصب منسق المنشآت الرياضية، وله دور قيادي في العمل المجتمعي، ويؤمن بأهمية الرياضة في تعزيز التنمية المجتمعية في نابلس.

 

لكن، وبعيداً عن الأسماء والسير الذاتية، تبقى الحقيقة الأكثر وضوحاً أن أي مجلس بلدي في نابلس لا يعمل في فراغ، بل ضمن واقع معقد تحكمه تحديات سياسية واقتصادية وإدارية متشابكة. القيود المفروضة على الحركة والتطوير، محدودية الموارد المالية، وضعف أدوات الجباية، إضافة إلى البيروقراطية الإدارية، كلها عوامل تجعل من العمل البلدي اختباراً يومياً للقدرة على الإدارة لا مجرد عرض للكفاءات.

وفي هذا السياق، لا تكفي الخبرة وحدها، ولا تشكّل الشهادات ضمانة للنجاح، بل يصبح المعيار الحقيقي هو القدرة على تحويل هذه الخبرات إلى قرارات عملية، وخطط قابلة للتنفيذ، ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية؛ من شارع مُعبد بشكل أفضل، إلى خدمة مياه أكثر استقراراً، إلى بيئة حضرية أكثر تنظيماً.

تقدّم قائمة الصمود والعطاء نفسها بوصفها نموذجاً مختلفاً، قائماً على التخصص والتنوع، وعلى تجميع خبرات تمتد من العمل البلدي المباشر إلى الأكاديمي والاقتصادي والتقني. هذا النموذج، إن تم توظيفه بشكل صحيح، قد يفتح الباب أمام مقاربة جديدة في إدارة المدينة، تقوم على التكامل بين المعرفة النظرية والخبرة الميدانية.

لكن التحدي الأكبر لا يكمن في ما تحمله هذه الأسماء من تاريخ مهني، بل في قدرتها على العمل كفريق واحد، ضمن رؤية مشتركة، بعيداً عن الفردية، وقادراً على اتخاذ قرارات صعبة في بيئة معقدة. فنجاح أي قائمة لا يُقاس بما تملكه من كفاءات منفردة، بل بمدى انسجامها الداخلي، وقدرتها على إدارة الاختلاف، وتحويل التنوع إلى قوة حقيقية على الأرض.

وفي النهاية، يبقى الحكم الحقيقي بيد الشارع، لا من خلال الخطاب، بل من خلال الأداء. فالمواطن في نابلس لا يبحث عن وعود جديدة بقدر ما ينتظر حلولاً واقعية، سريعة، ومستدامة. وبين الطموح والإمكانات، ستبقى المرحلة القادمة هي الفيصل، التي ستحدد ما إذا كانت هذه القائمة قادرة على الانتقال من إطار التقديم النظري إلى مستوى الإنجاز الفعلي، وترجمة شعار "تنمية، ثبات، بناء" إلى واقع ملموس في شوارع المدينة وأحيائها.