استنكرت عائلة الرجبي الرفاعي تستنكر مقـــتل الحاجة فاطمة “أم راجي” وتطالب بكشف ملابسات الجــريمة .
وقالت العائلة في بيان لها ” على إثر الجريمة البشعة التي أودت بحياة فقيدتنا الغالية، الحاجة فاطمة (أم راجي) الرجبي، رحمها الله، فإننا باسم عائلة الرجبي الرفاعي نعبر عن بالغ استنكارنا وإدانتنا لهذه الجريمة النكراء”
وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت مساء امس الجمعة العثور على جثة امرأة في شرق القدس، فيما لم تُحدد هويتها بعد، ونُقلت إلى معهد الطب الشرعي للتحقق من هويتها وملابسات الوفاة.
وأعلنت الشرطة اعتقال رجل في الستينيات من عمره، من سكان القدس الشرقية، للاشتباه بارتكابه جريمة قتل والتورط في اختفاء رجبي، التي فُقدت من منزلها منذ ظهر الأحد.
وأوضحت الشرطة أن المشتبه به يخضع للتحقيق، على أن يُعرض غدًا أمام محكمة الصلح في القدس لطلب تمديد توقيفه، فيما لا تزال تفاصيل إضافية من التحقيق خاضعة لأمر حظر نشر.
وفيما يلي نص البيان كاملا :
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لعلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
صدق الله العظيم
بيان استنكار وتعزية من ال الرجبي الرفاعي
على إثر الجريمة البشعة التي أودت بحياة فقيدتنا الغالية، الحاجة فاطمة (أم راجي) الرجبي، رحمها الله، فإننا باسم عائلة الرجبي الرفاعي نعبر عن بالغ استنكارنا وإدانتنا لهذه الجريمة النكراء، التي هزّت مشاعرنا ومشاعر كل من عرف الحاجة أم راجي، وكل من تابع قضية اختفائها وما رافقها من أيام وليالٍ عصيبة.
إننا نطالب الجهات المختصة بالتكثيف والتوسع في التحقيق مع المشتبه به الذي قبضت عليه الشرطة، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية بحقه، وكشف جميع ملابسات هذه الجريمة وتفاصيلها، وإيقاع العقوبة التي يقررها الشرع والقانون بحق كل من تثبت مسؤوليته عنها.
لقد كانت الساعات الأولى لاختفاء الحاجة أم راجي، وما تلاها من لحظات ودقائق وساعات وأيام، من أصعب ما عاشه زوجها وأبناؤها وبناتها وأحفادها، وأبناء عائلتها، وأهل القدس، بل وكل من تابع هذه القضية من أبناء شعبنا. أيامٌ ثقيلةٌ على القلوب، وعيونٌ أرهقها البكاء، ودعواتٌ لم تنقطع أملاً في عودتها سالمة إلى أهلها.
لكننا، أمام قضاء الله وقدره، نحتسب فقيدتنا عند ربها، ونستمسك بقوله تعالى:
﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾
ونسأل الله أن يجعل ما أصابها رفعةً لها ورحمةً بها، وأن يتقبلها عنده في الصالحين، وأن يكتبها في الشهداء، فقد توفيت وهي في وقت عملها وسعيها في طلب رزقها، والله وحده أعلم بحالها ومقامها عنده.
إن ما حدث جريمة تهز الضمير الإنساني، ولا يمكن لعقل سليم أو قلب حي أن يتقبل إزهاق نفسٍ بهذه الصورة. ونؤكد أن الإسلام والأخلاق والقيم الإنسانية ترفض قتل النفس والاعتداء والظلم، قال تعالى:
﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾
وفي هذه اللحظات العصيبة، نتوجه إلى أبناء عائلة الرجبي الرفاعي الكرام، وإلى أبنائها وشبابها، ونناشد الجميع ضبط النفس، والامتثال لشرع الله والقانون، وعدم الانجرار إلى أي ردود فعل أو تصرفات تسيء إلى فقيدتنا أو إلى عائلتنا، فحقها لا يُستوفى إلا بالعدل والقانون، قال تعالى:
﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾
وقال سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾
ومن هنا، فإننا نؤكد أن القصاص والعدالة حق، أما الانتقام والفوضى فليسا طريقَنا، وسنبقى متمسكين بالقانون والشرع، مطالبين بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
كما نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى كل من وقف إلى جانبنا خلال الأيام الماضية، وكل من شارك في البحث والمتابعة، وكل من بذل جهدًا أو قدم مساعدة، وكل من اتصل أو سأل أو دعا، وكل من وقف معنا في هذه المحنة، من أهلنا وأبناء شعبنا وأهل القدس، سائلين الله أن يجزيكم عنا خير الجزاء.
وفي هذه الفاجعة، نعزي أنفسنا أولًا، ونعزي زوج فقيدتنا وأبناءها وبناتها وأحفادها، كما نتقدم بأحرّ التعازي لأنسابنا آل شحادة الكرام، وجميع أفراد عائلتنا وأهلها ومحبيها، قال تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾
نسأل الله رب العزة أن يتغمد فقيدتنا الحاجة فاطمة (أم راجي) الرجبي بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يتقبلها في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يربط على قلوب زوجها وأبنائها وبناتها وأحفادها وأهلها ومحبيها، وأن يلهمنا جميعًا الصبر والثبات.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
عائلة الرجبي الرفاعي في القدس والخليل والمهجر