طرح عددا من المبادرات الهادفة لخدمة الشباب......
الفريق الرجوب يطلق إحتفالية "القدس عاصمة الشباب العربي 2026"
رام الله/ اعلام المجلس الأعلى للشباب والرياضة: أكد الفريق جبريل الرجوب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، أن اختيار القدس عاصمةً للشباب العربي لعام 2026 يمثل مسؤولية عربية مشتركة، داعياً إلى تحويل القرار إلى برامج ومشاريع وشراكات حقيقية ومستدامة تخدم الشباب الفلسطيني والعربي.
وطرح الرجوب عدداً من المبادرات الهادفة إلى تفعيل قرار اختيار القدس عاصمةً للشباب العربي، بينها «برنامج شباب من أجل القدس»، و«مشروع دعم الرياضة في القدس»، و«صندوق الإبداع المقدسي» لتمويل مشاريع الشباب في مجالات العلم والثقافة والإبداع، مؤكداً ضرورة أن يكون عام 2026 عاماً للعمل العربي الشبابي الحقيقي والمستدام، وأن يشارك الشباب من مختلف الدول العربية في هذه المبادرات بما يسهم في بناء جسور التعاون وتعزيز الرواية والهوية الفلسطينية.
وقال الرجوب إن القدس ليست مناسبة احتفالية عابرة، وإنما قضية وطنية وعربية وعنوان للهوية والتاريخ والحق، مؤكداً التمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ومشدداً على أن اختيار المدينة عاصمةً للشباب العربي يحمل رسالة سياسية وإنسانية وثقافية تؤكد حضورها في وجدان الأمة العربية ووعي شبابها.
وأشار إلى أن القدس تتعرض لمحاولات متواصلة لطمس هويتها وتغيير واقعها واستهداف الإنسان الفلسطيني ومقدساته وروايته، داعياً إلى تعزيز حضورها في الثقافة والإعلام والرياضة والعمل الشبابي العربي، والانتقال من التضامن إلى الشراكة، ومن البيانات إلى البرامج والمبادرات العملية.
وأكد أن الشباب الفلسطيني في القدس وغزة والضفة الغربية والشتات ليسوا مجرد متلقين للدعم، بل شركاء في صناعة المستقبل، مشيراً إلى ما تعرضوا له من حرب ودمار وفقدان للمنازل والأسر والجامعات والملاعب والمؤسسات الشبابية، وداعياً إلى دعم صمودهم وإعادة بناء المؤسسات والمراكز الشبابية والرياضية. وشدد على أن الاحتلال قد يهدم منشآت ومؤسسات، لكنه لن يستطيع هدم إرادة جيل يتمسك بحقه في الحياة والحرية والاستقلال.
ودعا الرجوب الشباب العربي إلى جعل القدس حاضرة في جامعاتهم واتحاداتهم وملاعبهم ومؤسساتهم ومنصاتهم الإعلامية والرقمية، مؤكداً أن الرياضة والثقافة والعمل الشبابي تشكل جسوراً للتواصل والوحدة العربية. وقال إن عام 2026 يجب ألا ينتهي بانتهاء فعالياته، بل أن يشكل بداية لمسار عربي شبابي مستدام، تتحول فيه القدس من عنوان في البيانات إلى عنوان في العمل والممارسة، ومن عاصمة احتفالية لعام واحد إلى عاصمة للعمل الشبابي العربي المشترك.
وكان الرجوب قد استهل كلمته بتحية الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات وكافة أماكن وجوده، وحيّا الحضور من أعضاء اللجنة المركزية والوزراء والقيادات الأمنية والسفراء وممثلي الدول العربية المشاركين في الاحتفالية.
وفي جانب آخر من كلمته، أكد الرجوب التمسك ببناء الدولة الفلسطينية، مشدداً على ضرورة أن تكون الدولة ذات سلطة وقانون وتعددية سياسية، وأن يتم بناء الشراكة الوطنية من خلال صندوق الاقتراع، قائلاً إنه «لا أحد وصي على هذا الشعب».
وبعث معالي الدكتور نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسالة تحية إلى كافة المدن الفلسطينية وعلى رأسها القدس، معرباً عن فخره بهذا الجيل العربي والشباب الفلسطيني حامل راية العمل الوطني ومكملاً طريقه. وقال إن وعي الشباب الفلسطيني هو خط الدفاع الأول عن الأمة العربية، متمنياً نجاح فعاليات الحدث.
وحيّا جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة المصري، الحضور والفريق جبريل الرجوب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، بمناسبة هذا الحدث، مؤكداً أن لفلسطين والقدس مكانة خاصة لدى كل العرب، وأن الشباب العربي سيبقى مرتبطاً بقضايا أمته. وأشار إلى أهمية إيجاد فرص ومساحات مشتركة من خلال تنفيذ الفعاليات الشبابية والثقافية، مؤكداً أن فعالية «القدس عاصمة الشباب العربي» تؤكد أن القدس دائماً حاضرة

من جانبها، أكدت ديانا الحوت، عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الشبابي الفلسطيني، في كلمة الشباب من القدس، أن القدس تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية والثقافية والإنسانية للشعب الفلسطيني، ورمزاً للتاريخ والصمود والكرامة، مشددة على أهمية دور الشباب العربي في تعزيز حضور القدس وحماية روايتها من خلال المعرفة والمبادرات والتبادل الثقافي والعمل المشترك.
وفي كلمة الشباب من غزة، قال ماجد أبو زيد، أمين سر المجلس الوطني الشبابي الفلسطيني: «أحدثكم بلسان الحياة التي لا تقهر نيابة عن شباب غزة»، موجهاً تحية وفاء إلى القدس الشريف عاصمة فلسطين الأبدية. وأكد أن اختيار القدس عاصمةً للشباب العربي حدث يؤكد وحدة العرب وأهمية القدس لهم، وأن مسؤولية قضيتها والدفاع عنها هي مسؤولية شباب الأمة كافة، قائلاً: «نؤكد من هنا أن شباب فلسطين لا ينكسر».
وفي كلمة الجامعات الفلسطينية، أكد رئيس مجلس إدارة جامعة فلسطين بغزة، المهندس عماد الآغا، أن الشباب الذين يتلقون العلم يمثلون «ثورة حقيقية للأوطان»، ويحملون راية الإبداع والابتكار والدفاع عن القضايا الوطنية والإنسانية بالعلم، مشيراً إلى أن الشباب الفلسطيني أثبت أنه سيكون الأمل والبوصلة نحو المستقبل.
وكانت الاحتفالية قد بدأت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للقارئ مراد أبو غربية، تلاها الوقوف احتراماً للسلام الوطني ودقيقة صمت على أرواح الشهداء. وتخلل الحفل إلقاء قصيدة «القدس» للشاعر محمد رفاعي، إلى جانب عرض فيديو عن القدس وأوضاعها، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات الوطنية والعربية والشبابية.
