يقترب الطبيب والجراح العسكري الأمريكي السابق آدم حماوي من تحقيق فوز بارز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية نيوجيرسي، في سباق ينظر إليه على أنه اختبار مهم لتنامي نفوذ الحركة المؤيدة لفلسطين داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي.
وذكرت صحيفة "هاف بوست" الأمريكية أن حماوي يتصدر المشهد الانتخابي في السباق الرامي لخلافة النائبة الديمقراطية المتقاعدة بوني واتسون كولمان في الدائرة الثانية عشرة بنيوجيرسي، التي تعد من أكثر الدوائر أماناً للحزب الديمقراطي.
ويخوض حماوي حملته الانتخابية مستنداً إلى تجربته كطبيب وجراح عسكري خدم في الحرس الوطني الأمريكي وعمل في مناطق نزاع متعددة، مؤكداً أن تجربته خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة كانت الدافع الرئيسي لدخوله المعترك السياسي.
وأشار إلى أنه أمضى فترة داخل غزة خلال الحرب، حيث حوصر مع زملائه داخل أحد المستشفيات لأيام بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر حدودي قريب، وهو ما دفعه إلى السعي لنقل ما شاهده إلى صناع القرار في واشنطن.
وأوضح حماوي أنه شعر بالإحباط بعدما وجد أن عدداً من أعضاء الكونغرس لم يكونوا مستعدين للاستماع إلى شهاداته بشأن الأوضاع الإنسانية في غزة، الأمر الذي دفعه إلى التفكير في الترشح للكونغرس بعد إعلان النائبة كولمان اعتزالها العمل البرلماني.
وبحسب "هاف بوست"، فإن فوز حماوي المحتمل سيعد إنجازاً سياسياً للحركة المؤيدة لفلسطين، كونه أول مرشح يجعل موقفه من غزة والقضية الفلسطينية محوراً أساسياً في حملته الانتخابية ويقترب بهذا الشكل من الوصول إلى الكونغرس عبر دائرة ديمقراطية آمنة.
ونقلت الصحيفة عن النائب الديمقراطي رو خانا قوله إن صعود حماوي يعكس تحولاً أوسع داخل الحزب الديمقراطي، حيث باتت الأصوات المؤيدة لفلسطين تحظى باهتمام أكبر بعد سنوات من التهميش.
في المقابل، أثار تقدم حماوي انتقادات من جهات ومنظمات مؤيدة لإسرائيل، إذ تعرض لهجمات سياسية وإعلامية حاولت ربطه بشخصيات ومؤسسات مثيرة للجدل، وهي اتهامات رفضها بالكامل، معتبراً أنها جزء من حملة تستهدف مواقفه السياسية الداعمة للحقوق الفلسطينية.
ويواجه حماوي منافسة من سو ألتمان، المديرة السابقة لحزب العائلات العاملة في نيوجيرسي، إلا أن الانقسامات داخل المؤسسة الديمقراطية التقليدية عززت فرصه في التقدم بالسباق.
وأكدت "هاف بوست" أن منظمات تقدمية ومؤيدة لفلسطين قدمت دعماً واسعاً لحملة حماوي عبر التبرعات الفردية والحملات السياسية المناهضة لنفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك"، معتبرة أن وصوله المحتمل إلى الكونغرس قد يشكل تحولاً مهماً في تمثيل الأصوات الداعمة للحقوق الفلسطينية داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.