الأربعاء: 15/04/2026
أخبار عاجلة
صفار البيض وأمراض القلب.. العلم يحسم الجدل
صحة وحياة

صفار البيض وأمراض القلب.. العلم يحسم الجدل

 يُعدّ البيض من أكثر الأطعمة إثارةً للجدل في عالم التغذية، خاصة مع استمرار الاعتقاد بأن صفاره قد يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب؛ بسبب احتوائه على الكوليسترول، وهو ما يدفع البعض إلى تجنبه والاكتفاء ببياض البيض فقط.

لكن هذا الاعتقاد يواجه اليوم مراجعة علمية متزايدة، إذ يؤكد خبراء أن العلاقة بين تناول صفار البيض وصحة القلب ليست بهذه البساطة.

وفي هذا السياق، أوضح الطبيب مانان فورا أن الربط بين صفار البيض والنوبات القلبية يُعد من أبرز "الخرافات الغذائية" الشائعة.

وبيّن فورا أن الكبد يُنتج ما بين 70 إلى 80% من الكوليسترول في الجسم، لافتاً إلى أن تناول الكوليسترول من الغذاء – مثل البيض – لا يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع مستوياته في الدم، إذ يقوم الجسم عادةً بتنظيم إنتاجه الداخلي للحفاظ على التوازن.

وأضاف عبر حسابه على "إنستغرام"، أن تناول البيض باعتدال لا يرتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بأمراض القلب لدى معظم الأشخاص الأصحاء، ما يدحض المخاوف المرتبطة بصفار البيض لدى شريحة واسعة من الناس.

وفي المقابل، يبرز البيض كخيار غذائي غني بالعناصر المفيدة، إذ تحتوي البيضة الواحدة على نحو 70 إلى 75 سعرة حرارية، إضافة إلى حوالي 6 غرامات من البروتين عالي الجودة الذي يوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وإصلاحها.

ولا يقتصر الأمر على البروتين، إذ يحتوي البيض أيضاً على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين A وD وB12، وحمض الفوليك، والحديد، والسيلينيوم، إلى جانب الكولين، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

كما يتميز باحتوائه على مضادات أكسدة مثل اللوتين والزياكسانثين، التي تُسهم في تعزيز صحة العينين وحماية الخلايا من الأضرار.

وبناءً على ذلك، يشير خبراء إلى أن البيض يُعد من أكثر الأطعمة الطبيعية تكاملاً من حيث القيمة الغذائية، ما يجعله خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن، مع التأكيد على أهمية الاعتدال وتجنب الانجرار وراء المفاهيم الغذائية غير الدقيقة.