الخميس: 10/09/2026
أخبار عاجلة
الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإماراتشركات فلسطينية متوسطة تأكل من رأس مالها للبقاء أصحاب شركات متوسطة يقولون إن تراج…الجيش يعتقل 33 فلسطينيا في الضفة بينهم صحفيان وقاصرانالنفط يرتفع فوق 100 دولار للبرميل وسط مخاوف بشأن الإمداداتجدول توزيع المياه الخميس في نابلساوقات الصلاة في فلسطين يوم الجمعة 11/9/2026طقس فلسطين يوم الجمعة 11/09/2026الصيدليات المناوبة في مدينة نابلس ليوم الجمعة 11/9/2026أسعار صرف العملات مقابل الشيكل الخميساوقات الصلاة في فلسطين يوم الخميس 10/9/2026الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإماراتشركات فلسطينية متوسطة تأكل من رأس مالها للبقاء أصحاب شركات متوسطة يقولون إن تراج…الجيش يعتقل 33 فلسطينيا في الضفة بينهم صحفيان وقاصرانالنفط يرتفع فوق 100 دولار للبرميل وسط مخاوف بشأن الإمداداتجدول توزيع المياه الخميس في نابلساوقات الصلاة في فلسطين يوم الجمعة 11/9/2026طقس فلسطين يوم الجمعة 11/09/2026الصيدليات المناوبة في مدينة نابلس ليوم الجمعة 11/9/2026أسعار صرف العملات مقابل الشيكل الخميساوقات الصلاة في فلسطين يوم الخميس 10/9/2026
شركات فلسطينية متوسطة تأكل من رأس مالها للبقاء أصحاب شركات متوسطة يقولون إن تراجع المبيعات وبطء التحصيل واستمرار الفوائد يدفعهم إلى تمويل الخسائر من الاحتياطات ورأس المال.
اقتصاد

شركات فلسطينية متوسطة تأكل من رأس مالها للبقاء أصحاب شركات متوسطة يقولون إن تراجع المبيعات وبطء التحصيل واستمرار الفوائد يدفعهم إلى تمويل الخسائر من الاحتياطات ورأس المال.

بعد ثلاث سنوات من الركود وتراجع القدرة الشرائية وأزمة الرواتب، يقول أصحاب شركات متوسطة إنهم يواجهون ضغوطا متزايدة على السيولة ورأس المال، في ظل انخفاض المبيعات، وبطء التحصيل، واستمرار كلف التشغيل والفوائد المصرفية.

وبحسب شهادات حصل عليها "الاقتصادي"، لم تعد الأزمة بالنسبة لبعض هذه الشركات مرتبطة بتراجع المبيعات وحده، بل بطول مدة الركود. فالشركة تستطيع عادة التعامل مع شهر صعب أو ربع سنة ضعيف، لكنها تجد صعوبة أكبر عندما يستمر الضغط لسنوات، وتصبح الخسائر المتراكمة ممولة من الاحتياطات أو من رأس المال.

وتقع الشركات المتوسطة في مساحة حساسة داخل السوق؛ فهي لا تعمل بحجم مصاريف محدود مثل المشاريع الصغيرة جدًا، ولا تمتلك بالضرورة هوامش الأمان التي تتوافر عادة لدى الشركات الكبيرة من حيث الأصول، والتمويل، وتنوع الإيرادات.

أزمة الطلب

ترتبط أزمة هذه الشركات، وفق أصحاب أعمال تحدثوا لـ"الاقتصادي"، بتراجع قدرة المستهلكين على الشراء. فقد أشارت تقارير سابقة لـ"الاقتصادي" إلى أن أكثر من 70% من الأسر الفلسطينية غير قادرة على تلبية احتياجاتها الرئيسية، فيما وردت تقديرات في تقارير أخرى بأن قرابة 80% من الأيدي العاملة في الضفة الغربية إما بلا دخل أو بدخل غير منتظم أو أقل من الحد الأدنى للأجور.

هذه المؤشرات تنعكس مباشرة على السوق. فمع تراجع دخل الأسر أو عدم انتظامه، تميل الأولويات إلى الغذاء، والدواء، والتعليم، والمواصلات، والالتزامات الأساسية، فيما تتأجل مشتريات أخرى مثل السيارات، والأثاث، والأجهزة، والملابس، والخدمات غير الأساسية.

وبالنسبة لشركات تعتمد على الطلب المحلي، يصبح السؤال الأساسي: من يستطيع الشراء؟ فضعف الاستهلاك يضغط على المبيعات، وتراجع المبيعات يحد من قدرة الشركات على الحفاظ على العمالة والمخزون والتوسع.

مبيعات أقل وكلف ثابتة

يقول مدير إحدى الشركات المتوسطة لـ"الاقتصادي": "شركاتنا تركت وحدها منذ ثلاث سنوات. لا أحد يسأل عنا. الخسائر تتراكم شهرا بعد شهر، حتى وصلنا إلى مرحلة أصبحنا نأكل من رأس المال".

ويقول مدير شركة أخرى: "سرحنا نصف الموظفين، والنصف الآخر يعمل بنصف راتب. البنوك لا ترحم، والفوائد مستمرة على التسهيلات، بينما حجم السوق انخفض 50% إلى 60

وتوضح هذه الشهادات أن جزءا كبيرا من الضغط يأتي من الفجوة بين سرعة تراجع الإيرادات وبطء تراجع المصاريف. فالإيجار، والتسهيلات المصرفية، والكهرباء، والمياه، والاتصالات، والصيانة، والحد الأدنى من الرواتب تبقى مطلوبة حتى عندما تنخفض المبيعات.

وعندما تمول الشركة هذه الفجوة من احتياطاتها، يبدأ رأس المال بالتآكل. ومع استمرار ذلك، تتراجع قدرتها على شراء البضاعة، أو الالتزام بالسداد، أو الاحتفاظ بالموظفين، أو الاستثمار في أي توسع جديد.

غياب مسار واضح للدعم

ولا يرى أصحاب شركات متوسطة أن الأزمة محاسبية فقط. ففي شهاداتهم، يتكرر الحديث عن غياب نقاش منظم مع الجهات الرسمية حول أوضاع هذه الشريحة من الشركات.

ويقول مدير شركة متوسطة: "لم نسمع من مسؤول واحد، سواء من وزارة الاقتصاد أو غيرها، حلولا أو رؤية أو حتى اجتماعا لمناقشة أوضاع هذه الشركات والبحث في سبل مساعدتها ودعم صمودها. منذ ثلاث سنوات ونحن نواجه الأزمة وحدنا، والخسائر تتراكم ورأس المال يتآكل".

وتشير هذه الشهادات إلى شعور لدى بعض أصحاب الأعمال بأن الشركات المتوسطة لا تحظى بمسار واضح للتشاور أو تخفيف الأعباء، رغم أنها توظف عشرات العاملين وترتبط بموردين ومقدمي خدمات.

موقع الشركات المتوسطة بين الصغير والكبير

في السوق، تستطيع بعض المشاريع الصغيرة خفض مصاريفها بسرعة أكبر، لأنها تعتمد غالبا على صاحب العمل وعدد محدود من الموظفين. في المقابل، تملك بعض الشركات الكبيرة قدرة أوسع على امتصاص الصدمات بفضل حجم الأصول أو تنوع التمويل أو الإيرادات.

أما الشركات المتوسطة، خصوصا التي توظف 20 إلى 40 عاملا، فتواجه التزامات تشغيلية ثابتة نسبيا، لكنها تعتمد في الوقت نفسه على سوق محلية ضعيفة القدرة الشرائية.

ما قبل الإغلاق

قد يكون إغلاق الشركة النتيجة الأكثر وضوحا لأي أزمة طويلة. لكن الخطر، وفق أصحاب الأعمال، يبدأ قبل ذلك: تراجع رأس المال، تراكم الديون، تأخر المدفوعات، تقليص العمالة، وتراجع القدرة على الاستثمار.

وبحسب قراءة "الاقتصادي"، فإن أزمة هذه الشركات لا تنفصل عن أزمة الطلب والسيولة في السوق. فالشركة لا تستطيع زيادة مبيعاتها إذا كان المستهلك غير قادر على الشراء، ولا تستطيع الحفاظ على موظفيها إذا بقيت الإيرادات دون مستوى الكلفة لفترة طويلة.

في المحصلة، تكشف شهادات أصحاب الشركات المتوسطة أن الأزمة انتقلت من تراجع مؤقت في المبيعات إلى ضغط ممتد على رأس المال والسيولة. ومع استمرار الركود وضعف القدرة الشرائية وكلفة التمويل، تصبح قدرة هذه الشركات على الصمود مرتبطة بمدى قدرتها على تخفيض الكلف، وجدولة الالتزامات، واستعادة جزء من الطلب المحلي.