الأحد: 10/05/2026
أخبار عاجلة
مصدر قلق حقيقي.. أطباء قلب يحذرون من أطعمة شائعة الاستهلاكشحّ الرواتب يفجر الإضرابات في ظل أزمة مالية خانقةقهوة الصباح قد تُنشط آلية مرتبطة بطول العمربديل للواقي الذكري.. طريقة ثورية توقف إنتاج الحيوانات المنوية لمنع الحملأبو جزر: مجموعة “الفدائي” في كأس آسيا 2027 صعبة ونملك القدرة على التأهلنبش القبور في العصاعصة.. جثمان يُنتزع من مثواه تحت تهديد المستوطنين والجيشعلاج واعد ضد حساسية الفول السوداني لدى الأطفالدراسة سويدية تكشف علاجًا واعدًا لحساسية الفول السوداني لدى الأطفالالحكومة تستعرض أبرز تدخلاتها التنموية والإصلاحية خلال الأسبوع الماضيقبل الترهل.. إشارات مبكرة تدل على تراجع مرونة البشرةمصدر قلق حقيقي.. أطباء قلب يحذرون من أطعمة شائعة الاستهلاكشحّ الرواتب يفجر الإضرابات في ظل أزمة مالية خانقةقهوة الصباح قد تُنشط آلية مرتبطة بطول العمربديل للواقي الذكري.. طريقة ثورية توقف إنتاج الحيوانات المنوية لمنع الحملأبو جزر: مجموعة “الفدائي” في كأس آسيا 2027 صعبة ونملك القدرة على التأهلنبش القبور في العصاعصة.. جثمان يُنتزع من مثواه تحت تهديد المستوطنين والجيشعلاج واعد ضد حساسية الفول السوداني لدى الأطفالدراسة سويدية تكشف علاجًا واعدًا لحساسية الفول السوداني لدى الأطفالالحكومة تستعرض أبرز تدخلاتها التنموية والإصلاحية خلال الأسبوع الماضيقبل الترهل.. إشارات مبكرة تدل على تراجع مرونة البشرة
شحّ الرواتب يفجر الإضرابات في ظل أزمة مالية خانقة
فلسطينيات

شحّ الرواتب يفجر الإضرابات في ظل أزمة مالية خانقة

في ظل أزمة مالية خانقة تعصف بالوضع الاقتصادي في فلسطين، تتصاعد حدة الإضرابات النقابية مع استمرار صرف رواتب مجتزأة وبمبالغ محدودة لموظفي القطاع العام، إذ لم تتجاوز نسبة النصرف في الأشهر الأخيرة 2000 شيكل.

هذا الواقع دفع بالنقابات إلى التحرك والضغط في محاولة لحماية حقوق العاملين، وسط حالة متزايدة من القلق والخوف من أن تتراجع نسب الصرف أكثر في الأشهر المقبلة، أو حتى تنعدم، في ظل تضاؤل الحلول واستنفاد الخيارات المتاحة أمام الحكومة.

وبين تصعيد نقابي وتحذيرات من تداعياته، يقف المشهد الاقتصادي على مفترق طرق حساس ينذر بمزيد من التعقيد.

وتعليقا على الحراك النقابي، يقول الباحث ومؤسس مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية إياد الرياحي في تصريح حديث خاص لـ”الاقتصادي”، إن الإضرابات النقابية متوقعة وتشكل حقاً مشروعاً لكل العاملين والعاملات بعد صبر طويل على واقع آخذ في التحول من أزمة طارئة إلى حالة مستدامة.

وأوضح أن الأزمة المالية الخانقة لم تعد تقتصر على فئة دون أخرى، بل طالت معظم المواطنين ومختلف القطاعات، مشيراً إلى أن جذور الأزمة تعود بالدرجة الأولى إلى عجز الحكومة عن تحصيل أموال المقاصة، نتيجة سياسات إسرائيل التي تسعى لتحويل هذا الملف إلى أزمة دائمة داخل المجتمع الفلسطيني، ما فاقم الضغوط على المالية العامة وأضعف قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها.

ولفت الرياحي إلى أن معظم الحلول التي اعتمدت عليها الحكومة خلال الأشهر الماضية لم تعد متاحة اليوم، لافتا إلى أن الرهان على المساعدات الخارجية، بما في ذلك فكرة إنشاء صندوق طارئ يغطي الموازنة العامة لستة أشهر، لم يتحقق عملياً.

كما أشار إلى أن خيار الاقتراض من البنوك وصل إلى حدوده القصوى، في ظل عدم قدرة القطاع المصرفي والدورة الاقتصادية على تحمل مزيد من الديون، ما أدخل الحكومة في مأزق حقيقي انعكس على الموظفين والموردين، لا سيما في قطاعات حيوية مثل الأدوية.

وأشار إلى أن ما فاقم حالة الاحتقان هو ما وصفه بعدم العدالة في توزيع الموارد المحدودة، مستشهداً بصرف نحو 5 آلاف شيكل للعاملين في السلك القضائي باعتباره أولوية، في وقت تعاني فيه قطاعات أساسية كالصحة والتعليم من انهيار متسارع، إلى جانب توقف برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للأسر الفقيرة منذ أشهر، مشددا أن هذه القطاعات يجب أن تكون في صدارة الأولويات، وأن توزيع الموارد يجب أن يتم بشكل عادل وشامل.

 

 

وأكد الرياحي أن الإضرابات قد تحقق بعض المطالب الجزئية، لكنها لن تكون قادرة على حل الأزمة بشكل جذري، نظراً لطبيعتها العميقة، محذراً في الوقت ذاته من الأضرار التي قد تلحق بالمواطنين نتيجة تعطل الخدمات الأساسية، معتبرا أن الحكومة تتحمل مسؤولية عدم توفير موازنات طوارئ لقطاعات حيوية، داعياً إلى مصارحة المواطنين بحقيقة الوضع القائم.

وأضاف أن الأزمة في جوهرها سياسية وليست فنية، ناتجة عن ممارسات الاحتلال، محذراً من الاستمرار في معالجتها عبر أدوات مالية كالقروض، التي أدت إلى تعقيد المشهد بدلاً من حله، كما أشار إلى ما وصفه بفشل الحكومة في تجنيد دعم خارجي دون تقديم تنازلات تمس ملفات حساسة، مثل مناهج التعليم وبرامج الحماية الاجتماعية، كما جرى في اجتماع بروكسل، معتبراً ذلك انتكاسة سياسية.

وحذر الرياحي من أن استمرار احتجاز أموال المقاصة سيقود خلال الأشهر المقبلة إلى عجز الحكومة عن صرف أي جزء من الرواتب، خاصة أن معظم الإيرادات المحلية تذهب لسداد التزامات للبنوك، لافتا إلى أن الأدوات التي استخدمتها الحكومة، مثل ربط شيكات البلديات وكفالة شركات كبرى كقطاع الكهرباء، لم تعد كافية لمعالجة الأزمة.

وأكد أن المخرج من الأزمة يتطلب تحركاً سياسياً بالدرجة الأولى لمعالجة ملف أموال المقاصة، باعتباره المدخل الأساسي لأي حل اقتصادي مستدام.

يشار إلى أن مستحقات الموظفين تجاوزت الـ 2.5 مليار دولار، في حين تدين الحكومة للقطاع الخاص بأكثر من 1.65 مليار دولار، معظمها لصالح المستشفيات وشركات الأدوية، فيما استقر الدين الخارجي عند 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى متفرقات أخرى تقدَّر بـ 1.2 مليار دولار.

وتحتجز إسرائيل أموال المقاصة التي وصلت إلى نحو 15 مليار شيكل منذ شهر أيار 2025، وتشكل 68% من الإيرادات العامة.

و”المقاصة”؛ ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي يسيطر عليها الاحتلال، وتجمعها تل أبيب لصالح السلطة الفلسطينية.

وتصرف الحكومة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 رواتب منقوصة لموظفيها بسبب تعمّق الأزمة وتراجع الدعم الخارجي.

وكان وزير المالية إسطفان سلامة حذر أكثر من مرة من أن استمرار هذا الواقع المالي يضع السلطة أمام تحدٍّ وجودي، في ظل اتساع الفجوة بين الإيرادات والنفقات.