الخميس: 21/05/2026
أخبار عاجلة
توتر بين ترامب ونتنياهو.. وحالة تأهب قصوى في "إسرائيل" تحسبًا لضربة ضد إيراننجحت شركة مصانع الزيوت النباتية في اجتياز تدقيق المتابعة لشهادة الجودة العالمية …الدفاع المدني يُكرّم بنك القدس كأفضل مبنى في فلسطين في تحقيق معايير السلامة والأ…اختيار منتدى شارك الشبابي ليكون “بيتًا للإنسانية” في فلسطين ضمن مبادرة Homes for…تنديد دولي واسع بسوء معاملة "إسرائيل" لنشطاء"أسطول الصمود" واستدعاءات جماعية للس…وزارة المالية: صرف الرواتب مطلع الاسبوع المقبل بنسبة 50% وبحد أدناه 2000 شيكلجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تُصدر تقريراً شاملاً يوثّق نتائج الانتخا…تقديرات أميركية: إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية أسرع من المتوقعالاحكام القانونية لعقوبة الاعدام وتطبيقها في الأردنوجه الشكر لإسرائيل.. الهجري: الانفصال عن دمشق غير قابل للتفاوضتوتر بين ترامب ونتنياهو.. وحالة تأهب قصوى في "إسرائيل" تحسبًا لضربة ضد إيراننجحت شركة مصانع الزيوت النباتية في اجتياز تدقيق المتابعة لشهادة الجودة العالمية …الدفاع المدني يُكرّم بنك القدس كأفضل مبنى في فلسطين في تحقيق معايير السلامة والأ…اختيار منتدى شارك الشبابي ليكون “بيتًا للإنسانية” في فلسطين ضمن مبادرة Homes for…تنديد دولي واسع بسوء معاملة "إسرائيل" لنشطاء"أسطول الصمود" واستدعاءات جماعية للس…وزارة المالية: صرف الرواتب مطلع الاسبوع المقبل بنسبة 50% وبحد أدناه 2000 شيكلجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تُصدر تقريراً شاملاً يوثّق نتائج الانتخا…تقديرات أميركية: إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية أسرع من المتوقعالاحكام القانونية لعقوبة الاعدام وتطبيقها في الأردنوجه الشكر لإسرائيل.. الهجري: الانفصال عن دمشق غير قابل للتفاوض
جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تُصدر تقريراً شاملاً يوثّق نتائج الانتخابات وجهود التمكين السياسي للمرأة
فلسطينيات

جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تُصدر تقريراً شاملاً يوثّق نتائج الانتخابات وجهود التمكين السياسي للمرأة

 أصدرت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية تقريرها الشامل حول نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية لعام 2026،  والذي كشفعن أثر عميق وملموس لبرامجها الممتدة على مدى عقود في تمكين المرأة سياسياً وإعدادها لشغل مواقع القرار المحلي. ووفقاً للتقرير، فازت 98 امرأة من عضوات مجالس الظل النسوية والناشطات والمتطوعات في الجمعية في ست محافظات بالضفة الغربية، ليُعدَّ هذا الرقم مؤشراً قاطعاً على نجاعة الاستراتيجية المتكاملة التي تنتهجها الجمعية في دعم المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية. ترشّحت في هذه الانتخابات 113 امرأة وشابة من المرتبطات ببرامج الجمعية، منهن 64 من عضوات مجالس الظل و49 من الناشطات والمتطوعات. والأكثر دلالةً أن 69 مرشحة منهن خضن هذه التجربة للمرة الأولى في مسيرتهن السياسية، مما يعكس نجاح الجمعية في استقطاب أجيال جديدة من النساء إلى ميدان العمل العام وإعدادهن قيادياً لتولي المسؤولية المنتخبة.

وتوزّعت الفائزات الـ98 على ست محافظات، إذ استأثرت محافظة رام الله والبيرة بالنصيب الأكبر بـ50 فائزة، تلتها نابلس بـ23 فائزة، فجنين وبيت لحم بثماني فائزات لكل منهما، وطولكرم بست فائزات، والخليل بثلاث فائزات. وجاء توزيع الفائزات بين عضوات مجالس الظل والناشطات متوازناً، إذ بلغت كل فئة 49 فائزة.

ومن أبرز المؤشرات النوعية أن 60 فائزة (61%) حصلن على مقاعدهن عبر الانتخاب المباشر، فيما فازت 38 أخريات (39%) بالتزكية. كما فازت 53 مرشحة عبر نظام القوائم و45 عبر النظام الفردي. وتمثّل الفئة العمرية الأكثر حضوراً الفئة بين 36 و50 عاماً بـ56 فائزة، يليها من بلغن الخمسين فما فوق بـ25 فائزة، ثم الشابات دون الخامسة والثلاثين بـ17 فائزة. أما على صعيد الخبرة، فتخوض 54 فائزة (55%) مقاعد المجالس للمرة الأولى، مما يؤكد أن برامج الجمعية نجحت في كسر حاجز الخوف وتشجيع المشاركة السياسية الأولى.
تستند نتائج الانتخابات إلى منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التي نفّذتها الجمعية على مدار السنوات الماضية. فعلى صعيد بناء الهياكل المجتمعية، شكّلت الجمعية حتى منتصف عام 2026 ما مجموعه 117 مجلس ظل نسوي موزّعة في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، تعمل بوصفها منصات رقابية مجتمعية فاعلة تُعنى بمتابعة أداء الهيئات المحلية من منظور النوع الاجتماعي، وتُسهم في تشجيع النساء على الانخراط في العمل العام وإعدادهن قيادياً. ويجمع هذه المجالس «منتدى مجالس الظل» بوصفه مظلة تمثيلية وتنسيقية جامعة.

وعلى صعيد الدعم المباشر للمرشحات، أطلقت الجمعية بالشراكة مع منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي «حاضنة دعم» نوعية عبر الرقم المجاني 1800606060، زوّدت المرشحات بالاستشارات القانونية والإعلامية والمهنية في مراحل ما قبل الانتخابات وأثنائها وبعد الفوز. وقدّمت الحاضنة معلومات تفصيلية حول أحكام القانون الانتخابي رقم 23 لسنة 2025، ودعماً في بناء الحضور الإعلامي للمرشحات، فضلاً عن خط ساخن مجاني للإبلاغ عن الانتهاكات وطلب الدعم الفوري.

وفي إطار جهود قياس اتجاهات الرأي العام، أجرت الجمعية استطلاعاً إلكترونياً وطنياً شارك فيه 523 مواطناً ومواطنة من مختلف المحافظات. وكشف الاستطلاع أن 79.9% من المشاركين يرون أن مشاركة المرأة السياسية ضرورة أساسية وحق مكفول، وأن 92.3% مستعدون لانتخاب امرأة كفؤة حتى لو نافست رجلاً من عائلتهم أو حزبهم. كما ارتفعت نسبة رافضي شطب صور وأسماء المرشحات من 50% عام 2025 إلى 58.1% عام 2026، في حين تراجع التفاؤل بنظام القائمة المفتوحة تراجعاً حاداً من 42% إلى 25.6%، مما استدعى توظيف هذه النتائج في حملات المناصرة لإصلاح المنظومة الانتخابية.
وعلى صعيد الرقابة الانتخابية، حصلت الجمعية على اعتمادها بوصفها هيئة رقابية محلية من لجنة الانتخابات المركزية،وسجّلت 130 مراقباً ومراقبة تلقّوا تدريبات مهنية متخصصة، تمكّن منهم 90 مراقباً ومراقبة من تغطية 95 مركز اقتراع في الضفة الغربية ودير البلح. ورصد فريق الرقابة 31 مخالفة شملت ضغطاً على الناخبين قرب مراكز الاقتراع، وقصوراً في تهيئة المراكز لذوي الإعاقة، وخروقات من مرافقي الناخبين الأميين، وحالة انتحال هوية، وازدحاماً أعاق وصول النساء.

وبالتوازي مع ذلك، نفّذت الجمعية سلسلة من التدريبات وورشات التوعية استهدفت مئات المرشحات والمتطوعات، غطّت موضوعات القيادة وإدارة الحملات الانتخابية، ومهارات التواصل مع الناخبين والإعلام، وأحكام القانون الانتخابي وآليات التصويت المختلطة، وأساليب رصد المخالفات وتوثيق الشكاوى. وأطلقت الجمعية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية منصة «مواطنات» التي أتاحت مساحة حوارية مفتوحة لنقاش قضايا مشاركة المرأة عبر حلقات نوعية متعددة مع خبراء وخبيرات ومنتخبات.
واستناداًإلى نتائج الانتخابات وتحليل البيانات والاستطلاع، طالبت الجمعية على الصعيد التشريعي برفع الكوتا النسائية إلى 50%في جميع الهيئات المحلية وربطها بمواقع تنافسية متقدمة، وسن تشريع صريح يجرّم شطب صور وأسماء المرشحات وجميع أشكال العنف الانتخابي، وإطلاق حوار وطني شامل لمراجعة النظام الانتخابي بما فيه نظام القائمة المفتوحة الذي كشفت الاستطلاعات عن تراجع الثقة به، وتعزيز مبدأ التشاور بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني قبل إقرار القوانين الانتخابية، وتحديد موعد لاستكمال انتخابات المجالس المحلية في المناطق التي لم تُجرَ فيها الانتخابات.

وعلى الصعيد المؤسسي والحزبي، تدعو الجمعية إلى إلزام الأحزاب بتمثيل نسبة 50% من النساء في قوائمها ومفاوضاتها وتوقيع مواثيق التزام علنية بذلك، وإنشاء صندوق وطني لدعم حملات المرشحات مالياً وإعفاؤهن من رسوم التسجيل. أما على الصعيد المجتمعي، فتُشدد الجمعية على ضرورة تكثيف حملات التوعية الأسرية إذ أظهر الاستطلاع أن الضغط العائلي بات العائق الأول أمام مشاركة النساء بنسبة 69.8%، ودمج مفاهيم المواطنة والمساواة في المناهج الدراسية منذ المراحل المبكرة، وتدريب الصحفيين والإعلاميين على مبادئ الحساسية الجندرية في التغطية الإعلامية.

قالت مديرة الجمعية آمال خريشة  أن: "98امرأة فائزة ليست مجرد رقم، بل هي شاهد على مسيرة نضال متواصلة امتدت عقوداً، وعلى أن الاستثمار في القيادات النسائية القادرة يُثمر نتائج ملموسة حين تتوفر له البنية الداعمة من تدريب ومناصرة ومجتمع مُهيَّأ." وأضافت أن الجمعية ماضية في التزامها بتوسيع برامج التمكين وبناء القدرات لضمان أن لا يكون حضور النساء في الهيئات المحلية مجرد أرقام، بل قوة مؤثرة حقيقية في صنع القرار المحلي وتحسين حياة المجتمعات.
وفي ظل التحديات القائمة التي تكشفها البيانات من عوائق ثقافية وقانونية وتراجع ثقة المجتمع بنظام القائمة المفتوحة، تؤكد الجمعية أن الإصلاح الانتخابي الشامل يبقى مطلباً جوهرياً لا غنى عنه لبلوغ تمثيل فعلي وعادل للمرأة الفلسطينية في مواقع الحكم المحلي. وتواصل الجمعية برامجها في الرقابة والتدريب والمناصرة لضمان استمرار الزخم المحقق وتوسيع أثره في الدورات الانتخابية القادمة.