طالب اتحاد المقاولين الفلسطينيين الحكومة الفلسطينية بفتح حوار وطني عاجل وجاد مع نقابة المهندسين وكافة النقابات المهنية والاتحادات والأطر الاقتصادية، بهدف التوصل إلى حلول عملية ومتوازنة تحفظ الحقوق المشروعة لجميع الأطراف، وتضمن استمرار تقديم الخدمات العامة وتنفيذ المشاريع الحيوية، وتفادي الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن استمرار الإضراب.
وأكد الاتحاد، في بيان له اليوم الأربعاء، أن ذلك يأتي في ظل إعلان نقابة المهندسين – مركز القدس الدخول في إضراب مفتوح للمطالبة بحقوق المهندسين العاملين في القطاع العام والمهندسين العسكريين، مع تأكيده احترام حق المهندسين في اتخاذ الإجراءات النقابية والقانونية المشروعة دفاعًا عن حقوقهم الوظيفية والمهنية.
وحذر الاتحاد من التداعيات الاقتصادية والفنية المترتبة على استمرار الإضراب، في ظل الدور المحوري الذي يقوم به المهندسون في الإشراف على المشاريع، واعتماد الكشوفات والمستخلصات، وإتمام إجراءات الاستلام والتسليم، وهي إجراءات أساسية لاستمرار تنفيذ المشاريع وصرف المستحقات المالية للمقاولين.
وأوضح أن قطاع المقاولات والإنشاءات يُعد من أهم ركائز الاقتصاد الوطني، ويوفر فرص عمل لآلاف المهندسين والفنيين والعمال، ويرتبط بشبكة واسعة من الصناعات الوطنية والموردين وشركات النقل والخدمات والتمويل، محذرًا من أن أي تعطّل في دورة العمل الفنية والإدارية ينعكس مباشرة على توقف المشاريع أو تأخيرها، ويؤدي إلى تعطيل صرف الدفعات المستحقة وتفاقم أزمة السيولة لدى الشركات الوطنية، بما يهدد قدرتها على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها.
وأشار الاتحاد إلى أن استمرار الأزمة قد يضع المشاريع الممولة من الجهات الدولية والمانحة أمام مخاطر جدية، تشمل تأخير التمويل أو إعادة تقييم الالتزامات التعاقدية، ما قد يؤثر على سمعة البيئة التعاقدية الفلسطينية وثقة الشركاء الدوليين في قدرة المؤسسات الوطنية على تنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
ولفت إلى أن شركات المقاولات تمر بمرحلة صعبة نتيجة تراكم المستحقات المالية، وارتفاع أسعار المواد وكلف التشغيل، وتراجع حجم المشاريع، إلى جانب الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة وما يرافقها من إجراءات وممارسات إسرائيلية تؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية.
ودعا الاتحاد إلى اتخاذ ترتيبات فورية ومؤقتة تضمن استمرار اعتماد المستخلصات والفواتير وصرف المستحقات المالية وعدم تعطّل المشاريع الحيوية، لا سيما الممولة من الجهات الدولية أو المرتبطة بالخدمات الأساسية، بما يحمي الاقتصاد الوطني ويصون مصالح العاملين في القطاع.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات المسؤولية والتعاون بين الحكومة والنقابات والقطاع الخاص، وأن الحوار البنّاء يبقى السبيل الأمثل لتجاوز الأزمة بأقل الخسائر الممكنة، وبما يحفظ الحقوق ويعزز صمود الاقتصاد الوطني.