يختتم مونديال 2026 في كرة القدم، الأحد، في نيوجيرسي، بعد تنافس 48 منتخباً على لقب سيحرزه الفائز بين الأرجنتين وإسبانيا.
إلا أن نهائي كأس العالم المقرر إقامته على ملعب ميتلايف تحول إلى أكبر عملية أمنية في تاريخ الأحداث الرياضية في الولايات المتحدة، تزامناً مع حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للمباراة وتسليمه كأس البطولة للفريق الفائز.
إذ فرضت السلطات منطقة حظر جوي فوق الملعب، مع نشر مقاتلات "إف 16" في حالة تأهب، وقناصة على أسطح المنشآت المحيطة، فضلاً عن مشاركة آلاف العناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي وأجهزة أمنية اتحادية ومحلية، ضمن تصنيف أمني من المستوى الأول، وهو أعلى مستوى مخصص للأحداث الخاصة في الولايات المتحدة، وفق صحيفة "ديلي تليغراف".
كما حذرت السلطات الجماهير من توقع ازدحام وتأخيرات كبيرة في الوصول إلى الملعب، مطالبة المشجعين بالحضور قبل 4 ساعات من انطلاق المباراة، نظراً للإجراءات الأمنية المشددة التي سترافق زيارة ترامب.
من جهته، قال المدير التنفيذي لفريق العمل المشترك بين البيت الأبيض والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أندرو جولياني، إن حجم العملية الأمنية يفوق الإجراءات المتبعة في نهائي دوري كرة القدم الأميركية، مشيراً إلى أنها تضاهي ترتيبات حفلات تنصيب الرؤساء وخطابات "حالة الاتحاد".
كما أوضح جولياني أن أجهزة اتحادية عدة انضمت إلى شرطة ولاية نيوجيرسي لتأمين المباراة، مردفاً أن تخصيص 625 مليون دولار من المنح الفيدرالية جاء لتعزيز أمن البطولة، خاصة بعد الحوادث الأمنية التي شهدتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية.
وحسب الصحيفة، فقد بدأت الأجهزة الأمنية، بمشاركة جهات اتحادية وشركات أمن خاصة، التخطيط لتأمين النهائي قبل عامين، على أساس توقع حضور الرئيس الأميركي.
كذلك أعلنت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، في إطار الإجراءات الاحترازية، أن مقاتلات "إف 16" اعترضت بالفعل طائرة مدنية صغيرة اخترقت المجال الجوي المحظور فوق منطقة النهائي، قبل أن تطلق مشاعل تحذيرية، وتجبرها على مغادرة المنطقة بأمان.