انهت وزارة المالية مراجعة الكشوفات والحسابات المالية المتعلقة بملف رجل الأعمال الموقوف لدى النيابة العامة طارق النتشة، عن الفترة الممتدة منذ عام 2020 وحتى اليوم، وقدرت حجم الأموال المطالب بإعادتها إلى خزينة الدولة بنحو مليار شيكل.
وأوضحت المصادر أن القيمة الدقيقة التي خلصت إليها مراجعة وزارة المالية تبلغ مليارا وثلاثة ملايين و875 ألفا و178 شيكلا، وهي أموال عامة تطالب الوزارة باستردادها إلى خزينة الدولة، وفق ما أظهرته الكشوفات والمراجعة التي أنجزتها.
وأوضحت المصادر أن النتشة، الموجود حاليا قيد الاحتجاز على ذمة القضية، أصبح مطالبا بتسوية المبلغ المستحق وإعادته إلى خزينة الدولة، مشيرة إلى أن عدم التوصل إلى تسوية وعدم دفع المبلغ سيقابله اتخاذ إجراءات إضافية بحقه.
وأضافت أن من بين الإجراءات المرتبطة بالملف بقاء الأموال والممتلكات العائدة للنتشة، المنقولة وغير المنقولة، موضع حجز، إلى جانب استمرار الإجراءات القانونية بحقه، في حال عدم دفع المبلغ أو التوصل إلى اتفاق بشأن تسويته.
وأشارت المصادر إلى أن قضية الإفراج عنه ما تزال مرتبطة بقرار النيابة والمحكمة، إذ يتقدم النتشة بطلبات لإخلاء سبيله، فيما ترفض النيابة هذه الطلبات، في وقت لم تصل فيه القضية بعد إلى مرحلة تقديم ملف الاتهام للمحكمة، وفقا للمعلومات المتوفرة لـ"وطن".
وبحسب المصادر، فإن المراجعة المالية التي أجرتها وزارة المالية شملت الفترة منذ عام 2020 وحتى الوقت الراهن، وانتهت إلى تحديد حجم الأموال التي تطالب الدولة باستردادها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه الملف مزيدا من الإجراءات، خصوصا في ظل القيمة الكبيرة للأموال التي تطالب وزارة المالية بإعادتها إلى الخزينة، والتي تتجاوز مليار شيكل.
وكانت محكمة صلح رام الله قد قررت في 24 أيلول/سبتمبر تمديد اعتقال رجل الأعمال طارق النتشة لمدة 15 يوما، للمرة الثانية، بناء على طلب النيابة العامة للجرائم الاقتصادية، وذلك استنادا إلى مذكرة توقيف أصدرتها النيابة العامة في تموز/يوليو الماضي بحق النتشة، الذي يعد من أكبر مستوردي الوقود، وذلك عقب مداهمة الأجهزة الأمنية محطات وقود تابعة له.
وأصدرت النيابة العامة قرارا قضائيا بالحجز التحفظي على الأموال غير المنقولة العائدة للنتشة وشقيقيه مازن وباسم، إلى جانب عدد من الشركات التابعة لهم، وذلك على خلفية قضية لا تزال قيد التحقيق أمام نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية والبيئية.
وبدأت قصة النتشة في منتصف تموز/يوليو، حين داهمت الأجهزة الأمنية عددا من محطات الوقود في مدن رام الله والبيرة وأريحا وبيت عور، واستهدفت محطات تعود إلى مالكها طارق النتشة، وخلال عمليات التفتيش، صادرت الأجهزة الأمنية كاميرات مراقبة وملفات وكميات من المحروقات، فيما أوقفت عددا من العاملين في المحطات قبل أن تخلي سبيلهم لاحقا.
وكانت "وطن" قد كشفت، نقلا عن مصادر مطلعة، في 9 أيلول/سبتمبر، قيام النتشة بتسليم نفسه إلى النيابة العامة في مقرها الرئيسي بمدينة رام الله، حيث خضع على إثر ذلك للتحقيق.
وتعرض النتشة في 11 أيلول الى وعكة صحية خلال توقيفه، استدعت نقله من قوات الأمن إلى المستشفى في رام الله بتقديم العلاج له.