حذّرت محافظة القدس مما أورده موقع “ميدل ايست اي” نقلًا عن مصادر أميركية وعربية وغربية، بشأن وجود مخطط أميركي–إسرائيلي يستهدف تجريد المملكة الأردنية الهاشمية من وصايتها التاريخية على المسجد الأقصى المبارك، وفرض ترتيبات جديدة تمسّ الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد الأقصى المبارك، بما يشمل تحويله إلى ما يسمى “مركزًا متعدد الأديان”، والسماح بصلوات يهودية جماعية داخله، ومنح الاحتلال الإسرائيلي صلاحيات تتعلق بإدارة شؤونه والتدخل في تعيين الأئمة والخطباء ومضامين خطب الجمعة.
وأكدت المحافظة في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء ،أن هذه الطروحات، إن صحت، تشكل تصعيدًا خطيرًا يستهدف المسجد الأقصى المبارك بشكل مباشر، وتمثل محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية عليه بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة منذ عام 1967.
وشددت محافظة القدس على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل مرجعية تاريخية وقانونية وسياسية معترفًا بها دوليًا، وتشكل صمام أمان أساسي في حماية المسجد الأقصى المبارك والحفاظ على هويته العربية والإسلامية، وفي مواجهة مشاريع التهويد والتقسيم والسيطرة الإسرائيلية المتواصلة.
كما أكدت أن الحديث عن “إدارة متعددة الأديان” للمسجد الأقصى المبارك يشكل محاولة خطيرة لإعادة تعريفه بما يخدم الرواية التهويدية، ويمهد عمليًا لإلغاء طابعه الإسلامي الخالص، وفرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض.
وحذّرت المحافظة من أي مساس بصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، وأشارت إلى أن الاحتلال صعّد خلال السنوات الأخيرة من تدخلاته في شؤون المسجد الأقصى المبارك، عبر عرقلة عمل الحراس والموظفين، وفرض القيود على المصلين، ومنع أعمال الترميم والإعمار، إلى جانب تكثيف اقتحامات المستعمرين وأداء الطقوس التلمودية العلنية داخل ساحاته، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيطرة الكاملة عليه.
وأكدت المحافظة أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة صاحبة الصلاحية القانونية والدينية في إدارة شؤونه وتنظيمه، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية داخله باطلة وغير شرعية ولا تنشئ أي حق للاحتلال.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من مخاطر غير مسبوقة، والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها.
واختتمت محافظة القدس بيانها بالتأكيد على أن أي محاولة للمساس بالوصاية الهاشمية أو تغيير هوية المسجد الأقصى المبارك ستؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، باعتبار أن القدس ومقدساتها ليست قضية سياسية قابلة للمساومة، بل تمثل جوهر الهوية الوطنية والدينية للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.