أسباب متلازمة القلب المنكسر
وفقًا لما ورد في Cleveland Clinic، يرجح الباحثون أن السبب الرئيسي هو هرمون الأدرينالين وغيره من المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم في أوقات التوتر. فعند التعرض لصدمة نفسية أو جسدية، يطلق الجسم هرمونات التوتر في الدم، ويعتقد الخبراء أن هذه الهرمونات قد تُحدث ما يشبه الصعق أو الإصابة المؤقتة في عضلة القلب.
ومن أبرز المواقف التي قد تحفز الإصابة:
- الحزن الناتج عن وفاة شخص عزيز، أو خسارة كبيرة مثل انتهاء علاقة أو فقدان منزل أو مال.
- الأخبار السعيدة المفاجئة، مثل حفلات المفاجآت أو الفوز بجائزة.
- الحوادث والكوارث الطبيعية مثل الزلازل.
- الخوف الشديد، كالتحدث أمام جمهور أو التعرض لسرقة مسلحة.
- الغضب الشديد أو الألم الحاد.
- المجهود البدني المرهق.
- بعض المشكلات الصحية، مثل نوبات الربو والتشنجات والسكتة الدماغية والحمى الشديدة والعمليات الجراحية
وتضيف جمعية القلب الأمريكية إلى هذه القائمة الطلاق والانفصال والخيانة والرفض العاطفي. ومن اللافت أن نسبة صغيرة من المصابين لا يستطيعون تحديد أي موقف ضاغط سبق إصابتهم.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
بحسب المصدر السابق ترتفع احتمالات الإصابة لدى:
- النساء.
- من تجاوزوا سن الخمسين.
- من سبق لهم الإصابة باضطراب نفسي كالقلق أو الاكتئاب.
- من يعانون من اضطرابات عصبية كالتشنجات أو السكتة الدماغية.
ويفسر الأطباء ارتفاع الإصابة بين النساء فوق الخمسين بانخفاض هرمون الإستروجين، إذ يلعب هذا الهرمون دورًا في حماية القلب من التأثيرات الضارة لهرمونات التوتر.
أعراض متلازمة القلب المنكسر
تظهر الأعراض عادة خلال دقائق أو ساعات من التعرض للموقف الضاغط، وتشبه إلى حد كبير أعراض النوبة القلبية، ومن أبرزها:
- ألم مفاجئ وشديد في الصدر.
- ضيق التنفس.
- الإغماء.
- تسارع أو تباطؤ ضربات القلب.
- انخفاض ضغط الدم.
- خفقان القلب.
وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن المتلازمة قد تسبب في بعض الحالات ما يعرف بـ"الصدمة القلبية"، وهي حالة يعجز فيها القلب الضعيف فجأة عن ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم، وقد تكون مميتة إذا لم تُعالج فورًا.
الفرق بين متلازمة القلب المنكسر والنوبة القلبية
قد يحدث خلط بين الحالتين، لأن الأعراض ونتائج بعض الفحوصات متشابهة، إذ تُظهر التحاليل تغيرات في نظم القلب ومكونات الدم تشبه ما يحدث في النوبة القلبية. لكن بحسب الخبراء هناك فروق أساسية، أبرزها:
- لا تكشف تحاليل الدم عن علامات تلف في القلب.
- لا يُظهر تصوير الشرايين أي انسداد في الشرايين التاجية.
- تكشف الفحوصات عن انتفاخ وحركة غير طبيعية في البطين الأيسر.
- يستغرق التعافي عادة أيامًا أو بضعة أسابيع، مقابل أكثر من شهر في حالة النوبة القلبية.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد التشخيص على عدة فحوصات، منها تحاليل الدم، ورسم القلب، وتصوير الشرايين التاجية بالصبغة، والموجات الصوتية على القلب، والرنين المغناطيسي للقلب. ويظل تصوير الشرايين هو الفيصل في استبعاد النوبة القلبية، لأن غياب الانسداد يرجح الإصابة بالمتلازمة.
العلاج وفرص التعافي من "القلب المنكسر"
رغم عدم وجود علاج شافي محدد للمتلازمة، فإن معظم المصابين يتعافون تمامًا بعد تلقي الأدوية. وتشمل الأدوية المستخدمة الأسبرين لمنع الجلطات، وحاصرات بيتا لإبطاء ضربات القلب، وأدوية لخفض ضغط الدم، ومدرات البول لتقليل تراكم السوائل. وقد يحتاج المريض إلى الاستمرار في تناول الأدوية لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.
والخبر الجيد، أن أغلب المصابين يتعافون بالكامل خلال أسابيع، ويكون خطر تكرار الإصابة لديهم منخفضًا، وإن كانت الحالة قد تؤدي في حالات نادرة إلى فشل حاد مؤقت في عضلة القلب، أو إلى الوفاة.
ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن كثيرًا من المرضى يعانون من انخفاض مستوى الطاقة لعدة أشهر بعد الإصابة، وهو ما قد يسبب الاكتئاب، لذا من المهم طلب الدعم الطبي عند الحاجة.
هل يسبب التوتر اليومي هذه المتلازمة؟
لا، فالأعراض تبدأ بعد حدث مفاجئ أو شديد الضغط، وليس بسبب ضغوط الحياة المعتادة. ورغم عدم وجود طريقة مؤكدة للوقاية، فإن تعلم السيطرة على التوتر، وممارسة تمارين الاسترخاء كالتأمل واليوجا والتنفس العميق، والنوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا، وممارسة النشاط البدني بانتظام، كلها عادات تساعد على تقليل الضغوط الجسدية والنفسية.