أعادت دراسة حديثة اكتشاف الهوية الحقيقية، لحفرية مصرية ظلت لعقود تحمل تصنيفًا خاطئًا، لتكشف عن جنس جديد من التماسيح الجافيالية ارتبط اسمه بأبو الهول.
وجاء الكشف بمشاركة مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، برئاسة الدكتور هشام سلام، ضمن فريق بحثي دولي، عن جنس جديد من التماسيح الجافيالية بعد إعادة فحص حفرية مصرية، اكتُشفت في جبل المقطم عام 1927.
وتعود الحفرية المعثور عليها إلى نحو 45 مليون سنة، فيما نُشرت نتائج الدراسة في دورية الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة عام 2026.
وأثبتت الدراسة أن الحفرية لا تنتمي إلى الجنس الذي صُنفت تحته سابقًا، وإنما تمثل جنسًا جديدًا أطلق عليه الباحثون اسم "هيروجافيالس"، فيما أصبح الاسم العلمي للنوع "هيروجافيالس كايرينسيس".
وخضعت الجمجمة، المحفوظة حاليًّا في متحف شتوتجارت بألمانيا، لفحوص تشريحية وتحليل تطوري وإعادة بناء رقمية، كشفت خصائص مميزة، من بينها أن الخطم يمثل نحو 64% من طول الجمجمة.
وتحمل القصة وراء الاسم مفارقة لافتة، فالحفرية عُثر عليها في تكوين المقطم الجيولوجي المرتبط بصخور أبو الهول، كما أن الجزء الأمامي من خطم الجمجمة مفقود، في تشابه لافت مع أنف التمثال المفقود.
واستلهم الباحثون "هيرو" من حورس المرتبط بأبو الهول، بينما يشير "جافيالس" إلى صلته بالغاريال، في حين يعود " كايرينسيس" إلى القاهرة.
وتنتمي الحفرية إلى العصر الإيوسيني الأوسط، حين كانت مصر تضم بيئات بحرية دافئة وضحلة عاشت فيها كائنات متنوعة، بينها التماسيح طويلة الخطم.
ولفت باحثو الدراسة إلى أن إعادة فحص الحفريات التاريخية يمكن أن تكشف معلومات لم تكن متاحة وقت اكتشافها، خاصةً مع تطور تقنيات التصوير والتحليل الرقمي واتساع قواعد البيانات والمقارنات التشريحية.
وأكد الباحثون أن الحفرية لم تكن جديدة، لكن الجديد كان إعادة طرح الأسئلة العلمية حول هويتها وعلاقاتها التطورية، وهو ما أدى بعد نحو 100 عام من اكتشافها إلى تحديدها كجنس مستقل.