الأحد: 03/05/2026
أخبار عاجلة
براءة المعكرونة.. لماذا لم تعد "الباستا" عدوا للرشاقة كما ظننا لسنوات؟ماذا يفعل الماء بجسمك عندما تشربه بانتظام؟مخاطر تناول العشاء في وقت متأخرأسباب خطيرة لفقدان الوعيقتيل بشفاعمرو لترتفع الحصيلة إلى 100 منذ بداية العامفاكهة شائعة قد تحميك من أمراض القلب القاتلةمن حالة بسيطة إلى مرض قاتل.. الوجه الخفي لمريء باريتجدول توزيع المياه اليوم الأحد في نابلسساق فوق ساق.. عادة شائعة تحمل مخاطر صحية خفيةأسعار صرف العملات مقابل الشيكل الأحدبراءة المعكرونة.. لماذا لم تعد "الباستا" عدوا للرشاقة كما ظننا لسنوات؟ماذا يفعل الماء بجسمك عندما تشربه بانتظام؟مخاطر تناول العشاء في وقت متأخرأسباب خطيرة لفقدان الوعيقتيل بشفاعمرو لترتفع الحصيلة إلى 100 منذ بداية العامفاكهة شائعة قد تحميك من أمراض القلب القاتلةمن حالة بسيطة إلى مرض قاتل.. الوجه الخفي لمريء باريتجدول توزيع المياه اليوم الأحد في نابلسساق فوق ساق.. عادة شائعة تحمل مخاطر صحية خفيةأسعار صرف العملات مقابل الشيكل الأحد
براءة المعكرونة.. لماذا لم تعد "الباستا" عدوا للرشاقة كما ظننا لسنوات؟
مطبخ ومنزل

براءة المعكرونة.. لماذا لم تعد "الباستا" عدوا للرشاقة كما ظننا لسنوات؟

براءة المعكرونة: لماذا لم تعد "الباستا" عدواً للرشاقة؟

لسنوات طويلة، عاشت المعكرونة في قفص الاتهام، واعتبرتها الملايين حول العالم عدواً لدوداً للرشاقة، فحذفوها من قوائم طعامهم. لكن الدراسات الحديثة كشفت مفاجأة صادمة: المعكرونة بريئة من تهمة السمنة، وقد تكون شريكة سرية في رحلة خسارة الوزن إذا طُهيت وقُدمت بذكاء.

الدراسة الإيطالية الحاسمة

بدأت النقطة الفاصلة من معهد "نيوروميد" الإيطالي للبحوث والرعاية الصحية، حيث أجرى العلماء دراسة ضخمة شملت أكثر من 23 ألف شخص من مختلف مناطق إيطاليا للتحقق من علاقة تناول المعكرونة بمؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر.

نشرت النتائج في دورية "نيوتريشن آند ديابيتس" الصادرة عن مؤسسة "نيتشر" المرموقة، وجاءت صادمة للكثيرين: لم يكتشف الباحثون أن تناول المعكرونة لا يسبب السمنة فحسب، بل وجدوا أن استهلاكها بانتظام كجزء من "حمية البحر المتوسط" ارتبط بانخفاض مؤشر كتلة الجسم وتراجع في تراكم الدهون حول منطقة البطن.

أكدت الدكتورة ليشيا ياكوفيلو، إحدى كبار الباحثين في الدراسة، أن الرسالة الأساسية هي "الاعتدال"، حيث تُعامل المعكرونة في إيطاليا كجزء من نسيج غذائي غني، وليست وجبة منفصلة تعتمد على العجين فقط. وأكد الباحثون أن تجنب المعكرونة تماماً قد يكون قراراً خاطئاً لمن يسعون لفقدان الوزن بشكل صحي ومستدام.

الأبحاث الكندية تؤكد النتائج

من جانبها، أجرت جامعة تورنتو الكندية مراجعة شاملة ومنهجية لأكثر من 30 تجربة سريرية شارك فيها نحو 2500 شخص، بهدف معرفة تأثير المعكرونة على الوزن عند تناولها ضمن نظام غذائي ذي مؤشر "غلايسيمي" منخفض.

كانت النتائج حاسمة: الأشخاص الذين تناولوا المعكرونة كجزء من نظام غذائي صحي فقدوا حوالي 0.5 كيلوغرام من وزنهم خلال فترة المتابعة، ولم يسجلوا أي زيادة في دهون الجسم.

السر الكيميائي: مؤشر غلايسيمي منخفض

يكمن السر الذي اكتشفه العلماء في البناء الفيزيائي للمعكرونة. بينما يعد الخبز الأبيض والبطاطس من الأغذية ذات المؤشر "الغلايسيمي" المرتفع، تعد المعكرونة من الأطعمة ذات المؤشر "الغلايسيمي" المنخفض.

هذا يعني أن الجسم يحتاج لوقت أطول لهضمها، مما يوفر تدفقاً مستمراً للطاقة دون أن يفرز البنكرياس كميات هائلة من الأنسولين، الهرمون المسؤول عن مساعدة الجسم على استخدام سكر الدم للحصول على الطاقة.

طريقة الطهي الإيطالية: آل دينتي

إذا ذهبت إلى إيطاليا، ستجد أن طهي المعكرونة حتى تصبح طرية جداً يُعتبر "خطيئة" في عالم الطبخ. الإيطاليون يفضلونها "آل دينتي" (صلبة قليلاً)، وخلف هذا التفضيل الثقافي يكمن سر كيميائي مذهل.

عندما تُطهى المعكرونة لفترة قصيرة وتظل متماسكة، تظل جزيئات النشا داخلها محاصرة في شبكة من الغلوتين. هذا البناء يجعل الإنزيمات الهاضمة تجد صعوبة في الوصول إلى النشا بسرعة، وترتب على ذلك:

  • إبطاء امتصاص الغلوكوز: مما يحافظ على استقرار مستويات الطاقة
  • تحسين الشعور بالشبع: بفضل هذا الهضم البطيء، يرسل الجسم إشارات الشبع للدماغ لفترات أطول
  • تقليل السعرات الممتصة: جزء من النشا في المعكرونة "الصلبة" يتحول إلى ما يشبه الألياف، فلا يُمتص بالكامل

الإضافات الذكية لوجبة صحية

المعكرونة ليست "جريمة"، بل هي "لوحة بيضاء" تعتمد صحتها على ما يُضاف إليها. في الغرب، غالباً ما تُغرق المعكرونة بالكريمة والأجبان الدسمة، وهذا هو العدو الحقيقي، وليس العجين.

لتحويل المعكرونة إلى وجبة صحية، يوصي الخبراء باتباع إستراتيجية "الإضافات الذكية":

  • الخضروات: اجعلي كمية الخضروات (مثل البروكلي والسبانخ والكوسة والفلفل الملون) تعادل حجم المعكرونة في الطبق. الألياف الموجودة في الخضروات تعمل كـ "فرامل" إضافية تمنع ارتفاع السكر
  • البروتين: إضافة الدجاج المشوي أو الروبيان أو التونة وحتى البقوليات مثل الحمص يرفع من القيمة الغذائية للوجبة ويحفز عملية الأيض
  • الدهون الصحية: استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز بدلاً من الزبدة أو الصلصات الجاهزة. زيت الزيتون يحتوي على أحماض دهنية تساعد على تقليل الالتهابات وتزيد من شعور الشبع
  • الصلصات الطبيعية: استبدال الصلصات المليئة بالسكر المضاف بصلصة طماطم منزلية الصنع مع الثوم والأعشاب مثل الريحان والأوريغانو

تبريد المعكرونة: النشا المقاوم

وفقاً للدراسات المنشورة في دورية "نيوتريشن بوليتين" وأبحاث جامعة "ساري" البريطانية، فإن تبريد المعكرونة يمنحها خصائص حيوية فريدة. هذه العملية الفيزيائية تُحفز ما يعرف بـ "ارتداد النشا"، حيث يتغير هيكله الجزيئي ليتحول إلى "نشا مقاوم".

هذا النوع من النشا مثل الألياف الغذائية، لا يُهضم في الأمعاء الدقيقة، مما يعني سعرات حرارية أقل. بدلاً من ذلك، يذهب للأمعاء الغليظة ليصبح غذاءً للبكتيريا النافعة "البروبيوتيك"، مما يحسن صحة القولون ويقوي المناعة.

حجم الحصة: السر في الكمية

لا يمكن الحديث عن براءة المعكرونة دون التطرق إلى "حجم الطبق". لاحظ العلماء في دراسة معهد "نيوروميد" أن الإيطاليين يتناولون المعكرونة كجزء من وجبة، وليس كوجبة وحيدة ضخمة. الحصة المثالية هي حوالي كوب واحد من المعكرونة المطبوخة، أو نصف كوب جافة قبل الطهي.