أصبحت أنظمة تكييف الهواء الحديثة أكثر تطورًا، إذ بدأت شركات عدة طرح أجهزة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة الاستخدام، وخفض استهلاك الطاقة وتكاليف فواتير الكهرباء، رغم أن مدى قدرتها على تحقيق هذه الوعود لا يزال محل اختبار.
وتتمثل إحدى أبرز العقبات في ارتفاع سعر التكييف المدعوم بالذكاء الاصطناعي مقارنة بالأجهزة التقليدية.
وعلى سبيل المثال، يمكن شراء تكييف هواء شباك تقليدي بقدرة 8000 وحدة حرارية بريطانية بسعر يقارب 245 دولارًا، وهو مناسب لغرفة تصل مساحتها إلى 350 قدمًا مربعة، وبعض الطرز تدعم أيضًا المساعدات الصوتية المنزلية، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
لكن إضافة تقنيات الذكاء الاصطناعي قد ترفع السعر بأكثر من 50%. فعلى سبيل المثال، تبدأ أسعار تكييفات "Midea" المزودة بالذكاء الاصطناعي وبقدرة 8000 وحدة حرارية بريطانية من 380 دولارًا، ما يعني دفع مبلغ إضافي كبير مقابل إمكانية توفير تكاليف الطاقة.
ووفقًا للشركة، فإن وضع AI ECO في تكييفاتها الذكية يراعي التغيرات في درجات الحرارة خلال النهار، ويتوقع الحمل الحراري المحيط للمساعدة في الوصول إلى درجة الحرارة المستهدفة بشكل أسرع.
أما مجموعة تكييفات "WindFree" من شركة سامسونغ، فتبدأ أسعارها من نحو 1300 دولار في الولايات المتحدة، مع وعود بتوفير يصل إلى 30% من استهلاك الطاقة. وتقول "سامسونغ" أيضًا إن هذه الأجهزة تستطيع الحفاظ على درجة حرارة مريحة حتى عند تشغيل وضع إزالة الرطوبة.
وأضافت بعض الشركات الذكاء الاصطناعي إلى أنظمة استشعار وجود الأشخاص الاختيارية، بحيث يمكن للتكييف التمييز بين وجود شخص أو حيوان أليف في الغرفة وضبط تشغيله وفقًا لذلك.
هل تستحق التكييفات الذكية الشراء؟
إذا كانت ميزانيتك محدودة، أو كنت تستبدل جهاز تكييف واحدًا فقط، أو تعيش في منطقة لا تحتاج فيها إلى التكييف طوال العام، فقد تكون تكييفات الذكاء الاصطناعي مبالغة لا تستحق تكلفتها الإضافية.
ورغم أن بعض المزايا ترتبط بأتمتة المنزل، تركز معظم وظائف الذكاء الاصطناعي في هذه الأجهزة على تحسين الكفاءة، ويمكن تحقيق جزء كبير من هذه الفوائد بطرق أقل تكلفة.
من أبسط البدائل الانتباه إلى تدفق الهواء، مثل إغلاق الأبواب في الغرف التي تستخدم تكييفات النوافذ للحفاظ على الهواء البارد داخلها.
ويمكن أيضًا شراء تكييف يدعم الاتصال بشبكة الواي فاي، إذ تتيح هذه الأجهزة عادةً إعداد جدول زمني مسبق لتشغيل التبريد وإيقافه، إلى جانب التحكم فيها عن بُعد، ما يوفر مزايا مشابهة دون الحاجة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما تظل التكييفات التقليدية خيارًا أقل تكلفة، ويمكن لاحقًا تحويل التكييف التقليدي إلى جهاز ذكي بتكلفة تقل عن 100 دولار باستخدام جهاز "IR Blaster"، وهو جهاز صغير يرسل إشارات الأشعة تحت الحمراء لمحاكاة جهاز التحكم عن بُعد، وبالتالي يتيح التحكم في التكييف التقليدي من الهاتف أو تحويله إلى تكييف ذكي.
وتُعد أنظمة تكييف الهواء المدعومة بالذكاء الاصطناعي من التقنيات الحديثة نسبيًا، ولا يزال من المبكر معرفة ما إذا كانت ستنتشر على نطاق واسع أم تتراجع لاحقًا.
ولهذا، قد يكون الانتظار خيارًا عمليًا لمن لا يحتاج إلى هذه المزايا حاليًا، خصوصًا لتجنب دفع تكلفة إضافية مقابل تقنيات قد تصبح قديمة مع تطور التكنولوجيا.