كشف مصدر قيادي في حركة حماس أن قيادة الحركة نجحت، عبر اتصالات وتنسيق مع الوسطاء، في استبعاد أي صياغات يمكن أن تُفسر على أنها استسلام للمقاومة ضمن خارطة الطريق التي طرحها المدير التنفيذي لما يسمى بمجلس السلام نيكولاي ملادينوف للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئي الأمريكي دونالد ترمب الخاصة بغزة.
وأضاف المصدر، أن رئيس وفد الحركة، زاهر جبارين، غادر العاصمة المصرية القاهرة، الخميس، بعد تسليم رد الفصائل الفلسطينية على التعديلات الأخيرة المقدمة من ملادينوف، من دون عقد أي جولات تفاوض مع الوسطاء أو مع أي من ممثلي مجلس السلام.
وأكد المصدر القيادي أن الوفد، الذي سبق أن وصل القاهرة الثلاثاء الماضي، لم يكن مخولا له التفاوض، وكان عليه تسليم الرد الذي انتهت إليه الحركة بعد التشاور مع الفصائل وداخل مستوياتها القيادية.
كما كشف المصدر عن عقد لقاء غير معلن، مطلع الأسبوع الجاري، في العاصمة التركية أنقرة، جمع رئيسَي المخابرات التركي إبراهيم كالن والمصري حسن رشاد، مع كل من خليل الحية وخالد مشعل، عضوي المجلس الرئاسي للحركة.
وأوضح المصدر أن الاجتماع تطرق إلى مناقشة أجندة اجتماع مجلس السلام العالمي، الذي انعقد في قبرص على مدار يومين.
تخزين السلاح بدل تسليمه:
وأوضح المصدر أن قيادة الحركة، من خلال التنسيق مع الوسطاء، استطاعت مؤخرا إقرار تجاوز واستبعاد أي صياغة تتضمن أي شكل من أشكال الاستسلام بالنسبة للمقاومة في خارطة الطريق المطروحة من ملادينوف للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن غزة.
وكشف المصدر أن الرد الرسمي الذي قدمته حماس في القاهرة، عقب التشاور بين الحية ومشعل ورئيسي المخابرات المصري والتركي، تضمن أيضا التوافق على استبعاد أي نصوص تتعلق بنزع أو تسليم السلاح، وإقرار الصياغة الخاصة بـ"حصر وجمع وتخزين السلاح"، بما يعني إسقاط مطلب نزع سلاح المقاومة أو بنيتها التحتية.
المصدر: الجزيرة نت