شهدت العاصمة الألمانية برلين، اليوم السبت، مسيرة حاشدة تنديدا باستمرار قصف الاحتلال وانتهاكاته على قطاع غزة ولبنان، مجددة بذلك سلسلة التظاهرات الأوروبية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وانطلقت مسيرة أخرى في مدينة أوسنابروك الألمانية، رفضا لصفقة بيع مصنع ألماني لشركة "رافائيل الإسرائيلية" المتخصصة في تصنيع الأسلحة.
ووجّه المتظاهرون مطالبات حازمة للحكومة الألمانية بضرورة الوقف الفوري لتصدير السلاح وتقديم الدعم المالي للاحتلال. كما وجهوا اتهامات مباشرة لشركات ألمانية كبرى، أبرزها "فولكس فاغن"، بالتواطؤ في حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة عبر استمرار علاقاتها التمويلية والاقتصادية مع "إسرائيل".
وتأتي تحركات اليوم امتدادا لحراك مستمر، إذ شهدت برلين قبل أيام وقفة احتجاجية للمطالبة بفرض مقاطعة أكاديمية شاملة على "إسرائيل".
كما استثمر المحتجون في العديد من الدول الأوروبية مسيرات "عيد العمال العالمي" لتحويلها إلى منصات دولية للتضامن مع قطاع غزة والتنديد بالحرب.
وفي ذات متصل، كانت العواصم الأوروبية قد أحيت مؤخرا ذكرى النكبة الفلسطينية باحتجاجات واسعة، أبرزها المسيرة الضخمة التي انطلقت من محيط متحف "فيكتوريا وألبرت" في العاصمة البريطانية لندن.
وجابت الحشود شوارع المدينة مرددة هتافات تطالب بإنهاء الاحتلال وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجروا منها عام النكبة.
وبرز في هذه المسيرة مشاركة لافتة لمجموعات من اليهود والحاخامات المناهضين للصهيونية، الذين أكدوا رفضهم لممارسات الاحتلال، مشددين على أن "إسرائيل" لا تمثل الديانة اليهودية، وأن حق الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم هو حق تاريخي وثابت.