باحثون يستخلصون مركبات من قشور فاكهة التنين لتحسين القيمة الغذائية للخبز
اكتشف باحثون من جامعة سنغافورة الوطنية بقيادة البروفيسور تشو ويبياو طريقة لاستخلاص مركبات نشطة بيولوجياً من قشور فاكهة التنين الحمراء وإضافتها مباشرة إلى عجينة الخبز، مما يعزز فوائده الغذائية بشكل ملحوظ.
نتائج الدراسة
أظهرت الدراسة المنشورة في دورية "كيمياء الغذاء" أن رغيف الخبز المحتوي على هذه المركبات يتمتع بنشاط مضاد للأكسدة يزيد عن 3 أضعاف نشاط الخبز الأبيض العادي، مع انخفاض مؤشر نسبة السكر في الدم. وتبقى هذه الفوائد قائمة حتى بعد عملية الهضم وليس فقط بعد الخبز.
المكون الرئيسي
يعتمد الاستخلاص على مستخلص غني بالبيتايسيانين النقي، أو PBRE، وهي الصبغات التي تعطي فاكهة التنين الحمراء لونها الزاهي. وعلى عكس الأنثوسيانين الموجودة في التوت الأزرق والملفوف الأرجواني، فإن البيتايسيانين مستقرة بشكل مدهش عند مستويات الحموضة المعتادة في الطعام وتذوب بسهولة في الماء.
تعد البيتايسيانين مضادات أكسدة قوية يمكن أن تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة الخلايا بشكل عام، كما يمكن العثور عليها في أطعمة أخرى مثل الشمندر والسلق السويسري والتين الشوكي.
التركيز الأمثل
اختبر فريق الباحثين تركيزات مختلفة من المستخلص في عجين القمح، وتوصلوا إلى أن التركيز الأمثل هو 0.75%، الذي أنتج رغيفاً أقل صلابة ومضغاً بشكل ملحوظ من الخبز الأبيض العادي، دون أن يصبح لزجاً أو يفقد بنيته.
التطبيقات العملية
أشار تشو ويبياو إلى أن "الأطعمة الأساسية الوظيفية المدعمة بمستخلصات غنية بالمركبات النشطة بيولوجياً توفر طريقة عملية لإدخال هذه المركبات في النظام الغذائي اليومي. ومع ارتفاع معدلات الإصابة بداء السكري عالمياً، فإن تحسين القيمة الغذائية للأطعمة الشائعة الاستهلاك يمكن أن يساعد في خفض الحمل الجلايسيمي وتعزيز تناول مضادات الأكسدة دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في العادات الغذائية".
السياق
يستهلك الشخص العادي 24 كيلوغراماً من الخبز سنوياً، أي ما يزيد عن نصف كيلوغرام أسبوعياً وفقاً لدورية Food Chemistry. كما أن تحسين الخبز لم يتطلب سوى تغييرات طفيفة في طريقة صنعه الأساسية.