يواجه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تحركاً قضائياً جديداً يستهدف منعه من مواصلة مهامه الدبلوماسية دون الإفصاح عن مصالحه المالية، وسط تساؤلات بشأن احتمال تضارب أنشطته الاستثمارية مع دوره في مفاوضات السياسة الخارجية الأميركية.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، رفعت منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات في واشنطن" دعوى قضائية تطالب بإخضاع كوشنر للمتطلبات القانونية المفروضة على المسؤولين الحكوميين، وفي مقدمتها الكشف عن الأصول والمصالح المالية.
وترى المنظمة أن مشاركة كوشنر في مفاوضات تتعلق بأبرز ملفات السياسة الخارجية الأميركية تجعله يؤدي دوراً حكومياً فعلياً، ما يستوجب معاملته بوصفه موظفاً رسمياً، وليس مجرد متطوع.
استثمارات بمليارات الدولارات
وتستند الدعوى إلى أن كوشنر يمثل الولايات المتحدة في محادثات دولية، بينما يواصل إدارة شركة استثمارية تتولى إدارة أصول أجنبية بمليارات الدولارات.
واعتبرت المنظمة أن الجمع بين الدورين يثير مخاوف جدية بشأن تضارب المصالح، خصوصاً في ظل عدم خضوع كوشنر، بحسب الدعوى، للتدقيق والإفصاح المالي المطلوبين من المسؤولين الحكوميين.
وجاء في الشكوى المقدمة الأربعاء أن مصالح كوشنر التجارية في الخارج تثير تساؤلات بشأن تضارب المصالح، وأنه لم يخضع للتدقيق المناسب لتولي دوره الحكومي.
كما اتهمته المنظمة بتجنب التزامات الشفافية المصممة لضمان ممارسة المسؤولين سلطاتهم بما يخدم المصلحة العامة، لا مصالحهم الشخصية.
البيت الأبيض: كوشنر متطوع
في المقابل، أكد البيت الأبيض مراراً أن كوشنر لا يشغل منصباً حكومياً رسمياً، وأنه يشارك في الجهود الدبلوماسية بصفة تطوعية.
ويُعد كوشنر، إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، من أبرز الشخصيات المقربة من ترامب والمشاركة في مفاوضات السياسة الخارجية.
ولم يخضع أي منهما لتصديق مجلس الشيوخ على تعيينه، لكن ويتكوف يُعد موظفاً حكومياً رسمياً، رغم أنه مستثمر ثري لا يتقاضى راتباً من أموال دافعي الضرائب.
وتستند المنظمة في تحركها إلى قواعد دستورية وتشريعية أميركية، بينها بند التعيينات في الدستور وقانون للأخلاقيات أُقر عقب فضيحة ووترغيت، بهدف ضمان التدقيق في تعيين المسؤولين الاتحاديين والإفصاح عن مصالحهم المالية.
وتسعى الدعوى إلى حسم الوضع القانوني لكوشنر، وتحديد ما إذا كان دوره الدبلوماسي يستوجب خضوعه لقواعد الإفصاح وتضارب المصالح المطبقة على المسؤولين الحكوميين.
ولم يرد في التقرير صدور حكم قضائي بشأن الدعوى، فيما تبقى الاتهامات الواردة فيها ادعاءات قانونية لم يُبت فيها بعد.