يرتبط تناول التمر في أذهان كثيرين بشهر رمضان، لكنه ليس مجرد فاكهة للإفطار، بل مصدر للطاقة والألياف والمعادن التي يمكن أن تجعل منه إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي طوال العام، شرط تناوله باعتدال.
ويشير خبراء التغذية إلى أن إدراج التمر ضمن وجبات متوازنة يوفر بديلًا طبيعيًا لبعض الحلويات المصنعة، مع الاستفادة من عناصر غذائية مهمة لصحة الجسم، وفقاً لما نقله تقرير نشره موقع "The daily star".
1. مصدر طبيعي للطاقة
يحتوي التمر على سكريات طبيعية، أبرزها الجلوكوز والفركتوز، تمد الجسم بالطاقة. ويمكن تناوله وجبة خفيفة بدلًا من الحلويات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، مع الانتباه إلى أن التمر نفسه غني بالسكريات والسعرات الحرارية، ولا يعني كونه طبيعيًا إمكانية تناوله دون حدود.
2. دعم الهضم وصحة الأمعاء
يُعد التمر مصدرًا للألياف الغذائية التي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وقد تسهم في الوقاية من الإمساك عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. كما أن زيادة استهلاك الألياف تدريجيًا، مع شرب كمية كافية من الماء، تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي.
3. معادن مهمة للقلب والعضلات
يوفر التمر معادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، اللذين يؤديان أدوارًا مهمة في وظائف العضلات والأعصاب. ويسهم البوتاسيوم أيضًا في تنظيم ضغط الدم، فيما يشارك المغنيسيوم في عمليات حيوية عديدة داخل الجسم. لكن تناول التمر وحده لا يكفي للوقاية من أمراض القلب أو علاج ارتفاع ضغط الدم.
4. مضادات أكسدة تحمي الخلايا
يحتوي التمر على مركبات مضادة للأكسدة، من بينها مركبات الفينول والفلافونويدات، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أهمية هذه المركبات في دعم الصحة العامة، لكن لا ينبغي اعتبار التمر علاجًا للالتهابات أو الأمراض المزمنة.
5. بديل عملي لبعض المحليات
يمكن استخدام التمر المفروم أو معجونه لإضفاء مذاق حلو على الشوفان والزبادي والعصائر المنزلية، أو إدخاله في إعداد ألواح الطاقة والحلويات. ويساعد ذلك على تقليل السكر المضاف في بعض الوصفات، وإن كان لا يلغي السكريات والسعرات الموجودة في التمر نفسه.
6. وجبة خفيفة مع المكسرات
يمكن الجمع بين التمر واللوز أو الجوز أو زبدة الفول السوداني للحصول على وجبة خفيفة تجمع الكربوهيدرات مع الدهون الصحية وبعض البروتين. كما يمكن إضافته إلى السلطات وأطباق الحبوب، لإضفاء مذاق حلو دون الحاجة إلى إضافة محليات أخرى.
كم حبة يمكنك تناولها يوميًا؟
يقترح بعض خبراء التغذية تناول تمرتين إلى أربع تمرات يوميًا كحصة عملية، لكن الكمية المناسبة تختلف بحسب حجم التمر والاحتياجات الفردية والنظام الغذائي.
وينبغي للأشخاص المصابين بالسكري مراعاة محتواه من الكربوهيدرات ومتابعة تأثيره في مستويات السكر، بالتشاور مع المختص عند الحاجة.
وبذلك، يمكن القول بأن التمر يستحق مكانًا على المائدة طوال العام، لا في رمضان وحده، لكن فوائده تتحقق بصورة أفضل عندما يكون جزءًا من نظام غذائي متنوع ومتوازن، لا بديلًا عن بقية مصادر الغذاء الصحي.