أعلنت إيران، الثلاثاء، اختتام المحادثات الفنية التي جرت في سويسرا ضمن المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل لمتابعة الملف النووي والعقوبات، وذلك بعد ستة أيام من توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، وبعد مرور 116 يوما على اندلاع الحرب.
وأكدت طهران تحقيق تقدم يفتح الباب أمام مفاوضات على مستوى سياسي رفيع، مع الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات ولبنان.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع جولة إقليمية بدأها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تشمل الإمارات والكويت والبحرين، لبحث تنفيذ مذكرة التفاهم مع إيران، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب المشاركة في اجتماع مجلس التعاون الخليجي في البحرين.
وكانت الجولة الأولى من المحادثات، التي استضافتها سويسرا الأحد، قد أسفرت عن اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مع إعلان الطرفين إحراز تقدم نحو اتفاق دائم لإنهاء الحرب.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، إن الجانبين اتفقا أيضا على إنشاء خط اتصال لتنسيق حركة السفن في مضيق هرمز وتجنب أي صدامات، مؤكدا أن طهران ستتولى إدارة المضيق وفقا للقانون الدولي، وأنه "لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب"، بحسب ما نقلت وكالة "إرنا" الرسمية.
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل"، معتبرا أن الأمور تسير بشكل جيد طالما التزمت إيران بالاتفاق، لكنه جدد تحذيره من أن واشنطن ستتخذ ما يلزم إذا أخلت طهران بتعهداتها.
وفي السياق ذاته، أعلنت قطر وباكستان، في بيان مشترك، اختتام الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى بين واشنطن وطهران، مشيرتين إلى اتفاق الطرفين على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، وإنشاء قناة اتصال لتفادي الحوادث وسوء الفهم، وضمان أمن الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.