أوروبا تشهد أول زرع لـ 224 عمودا مشعا لعلاج سرطان البنكرياس
نجح فريق طبي فرنسي كندي في إجراء عملية طبية غير مسبوقة على المستوى الأوروبي، بزرع 224 عمود من التيتانيوم المغطى بالراديوم 224 داخل ورم بنكرياسي، وذلك يوم الخميس في المستشفى الجامعي بمدينة غرينوبل الفرنسية. استهدفت العملية مريضا غير قابل للتدخل الجراحي، في محاولة لتقليص الورم من الداخل ورفع فرص إمكانية إجراء جراحة له لاحقا.
معدلات الإصابة والعوامل المؤثرة
يصنف سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان عنادا، حيث تسجل فرنسا وحدها نحو 16 ألف حالة جديدة سنويا، بحسب أرقام مؤسسة الأبحاث الطبية. ويرتبط انتشار هذا النوع من السرطان بعوامل نمط الحياة الغربية، منها السمنة والسكري والتدخين وقلة الحركة.
الخيارات العلاجية الحالية والتحديات
تظل العلاجات الكيميائية والإشعاعية القياسية الوسيلة الرئيسية لمكافحة المرض حاليا. غير أن اللجوء إلى الجراحة يقتصر على 10 إلى 20 في المائة من الحالات فقط عند التشخيص. وحسب البروفيسور غايل روث، أخصائي الأورام الهضمية في جامعة غرينوبل والمستشفى الجامعي بها، يعاني أكثر من 80 في المائة من المرضى من الانتكاس بعد العملية الجراحية.
الأهداف والآفاق المستقبلية
تهدف هذه التقنية الجديدة إلى إضعاف الورم أو تدميره من الداخل، ما قد يجعل الجراحة ممكنة وتحقيق حالات شفاء محتملة، وفقا لتصريح البروفيسور روث.
النتائج السابقة والدراسات الجارية
تستند العملية إلى تجربة كندية سابقة أجريت على 32 مريضا بين عامي 2023 و2024، وأظهرت استقرار الورم وتأثيرات جانبية طفيفة، وفقا للبروفيسور كوري ميلر من جامعة ماكغيل. أما التجربة الفرنسية بقيادة البروفيسور روث، فتستهدف حاليا 40 مريضا، مما يعزز الآمال في مكافحة هذا المرض القاتل الذي قد يصبح قريبا ثاني أكثر أنواع السرطان فتكا في فرنسا.